في رحلة استكشافية غير مسبوقة لأغوار المحيطات، أعلن مشروع تعداد المحيطات (Ocean Census) عن اكتشاف 1121 نوعًا من الكائنات البحرية التي لم تكن معروفة سابقاً للعلم، وذلك بجهود أكثر من ألف باحث من 85 دولة.
كائنات من عوالم خيالية
تتنوع الاكتشافات الجديدة بين كائنات تبدو وكأنها خرجت من قصص الخيال، ومن أبرزها:
- القلعة الزجاجية: دودة تعيش في تكافل مذهل داخل إسفنج هيكله مصنوع من السيليكا (مكون الزجاج).
- قرش الشبح (الكيميرا): كائن غامض انفصل تطوريًا عن أسماك القرش التقليدية منذ 400 مليون عام، وجد على عمق 823 مترًا في أستراليا.
- كرة الموت: إسفنجة لاحمة مغطاة بخطافات مجهرية لاصطياد فرائسها في أعماق المحيط السحيقة.
- الدودة الشريطية الملونة: اكتشفت في تيمور الشرقية، وتحتوي على سموم كيميائية قوية يعكف العلماء حالياً على دراستها لاستخلاص علاجات محتملة لأمراض مثل ألزهايمر.
سباق مع الزمن لحماية الحياة البحرية
أكدت ميشيل تايلر، رئيسة العلوم في Ocean Census، أن وتيرة اكتشاف الأنواع الجديدة زادت بنسبة 54% هذا العام، لكنها حذرت من أن التغير المناخي والأنشطة البشرية، مثل التلوث والتنقيب عن المعادن في الأعماق، تهدد هذه الكائنات بالانقراض قبل أن نتمكن حتى من توثيقها.
لماذا يستغرق التوثيق سنوات؟
أوضحت الأبحاث أن الرحلة من الاكتشاف إلى الوصف الرسمي للنوع تستغرق وسطياً 13.5 عاماً. ولتجاوز هذا العائق، استحدث المشروع نظام المكتشف الرقمي، الذي يتيح إدراج الأنواع في قاعدة بيانات مفتوحة للمجتمع العلمي وصناع القرار فور التأكد من صحة الاكتشاف، مما يمنح هذه الأنواع جواز سفر قانونياً يسمح بحمايتها دولياً.
رؤية مستقبلية
من جانبه، شدد أوليفر ستيدز، مدير المبادرة، على أهمية الاستثمار في استكشاف كوكبنا بدلاً من التركيز الكلي على الفضاء، قائلاً: السؤال ليس ما إذا كنا نستطيع تحمل تكلفة اكتشاف الحياة في محيطاتنا، بل ما إذا كنا نستطيع تحمل تبعات عدم القيام بذلك.





