نجح المجهر الفضائي الروسي المبتكر SMM-2000S في تحقيق نتائج علمية غير مسبوقة، منذ إطلاقه إلى المدار في يونيو 2023 على متن القمر الصناعي نانوزوند-1، مما يمثل قفزة نوعية في تقنيات الفحص المجهري خارج الغلاف الجوي للأرض.
وأكد سوبيانين أن المجهر، الذي طوره مهندسون وعلماء من موسكو في مصنع بروتون، أثبت كفاءة استثنائية في تحمل قوى التسارع الفضائي، مع استهلاك محدود للطاقة وقدرة عالية على العمل في ظروف الفضاء المكشوف.
اكتشافات تغير قواعد تصميم المركبات الفضائية
ساهمت البيانات التي جمعها المجهر في تقديم رؤى علمية دقيقة تم نشرها في مجلات متخصصة، حيث مكنت العلماء من التوصل إلى نتائج جوهرية، منها:
- الترميم الذاتي: اكتشاف قدرة بعض المواد على إصلاح نفسها ذاتياً عند تعرضها لأشعة الشمس، وهو ما سيسمح بتصميم مركبات فضائية أكثر ديمومة وأقل عرضة للتلف.
- تخفيف الأوزان: أظهرت القياسات أن تأثير الرياح الشمسية على هياكل المركبات أقل مما كان متوقعاً، مما يفتح الباب أمام تقليل سماكة الهياكل وزيادة القدرة الاستيعابية للحمولات الفضائية.
- تحليل الغبار الفضائي: لعب المجهر دوراً حيوياً في تفسير ظاهرة ظهور الغبار في الفضاء، وهو اكتشاف يعزز سلامة قطاع الفضاء والبعثات المستقبلية.
تطبيقات في ظروف قاسية
لم تتوقف إنجازات مصنع بروتون عند هذا الحد، حيث طور الخبراء مسابير مجهرية فريدة مصممة للعمل داخل المفاعلات النووية ومفاعلات الاندماج. تساهم هذه التقنيات في دراسة سلوك المواد تحت الظروف القاسية، وهو أمر بالغ الأهمية لتطوير مصادر طاقة جديدة تتسم بالأمان والفعالية العالية.





