نجح فريق من الباحثين في تطوير مواد بوليمرية جديدة تُحدث نقلة نوعية في كفاءة واستدامة خلايا الطاقة الشمسية من نوع البيروفسكايت، متجاوزةً بذلك أبرز التحديات التي كانت تعيق استخدامها على نطاق واسع.
حل جذري لمشكلة الاستقرار
تعتبر بطاريات البيروفسكايت بديلاً واعداً لبطاريات السيليكون التقليدية؛ فهي تتميز بكونها رقيقة وخفيفة ومرنة، مما يسمح بدمجها في نوافذ المباني، واجهات المنازل، أسطح السيارات، وحتى الأجهزة الإلكترونية القابلة للارتداء. ومع ذلك، كان التحدي الأكبر يكمن في سرعة تحلل المادة تحت تأثير الرطوبة والأكسجين ودرجات الحرارة المرتفعة.
كشفت التجارب المخبرية أن الأجهزة المصنعة باستخدام البوليمرات الجديدة تحافظ على كفاءة تصل إلى 99? بعد 1800 ساعة من التشغيل المتواصل، بينما تفقد المواد التقليدية المستخدمة حالياً أكثر من نصف طاقتها خلال الفترة الزمنية نفسها.
تقنية ذكية بخصائص مبتكرة
أوضح الباحث ميخائيل تيريشينكو، أحد القائمين على الدراسة، أن الفريق ابتكر أربعة أشباه موصلات عضوية جديدة اعتمدت على ثلاثي فينيل أمين كهيكل جزيئي، مع دمج الثيوفين والكربازول لتعزيز الأداء. وأضاف: تظهر البطاريات المصنعة من هذه البوليمرات كفاءة تحويل طاقة شمسية تصل إلى 17.8?، مقارنة بنحو 17? للمواد المرجعية التقليدية (PTAA).
تطبيقات مستقبلية تتجاوز الألواح التقليدية
تتمتع هذه التقنية بقدرة استثنائية على امتصاص الضوء عبر نطاق واسع من الأطوال الموجية، مما يعني إمكانية تشغيلها ليس فقط تحت ضوء الشمس المباشر، بل أيضاً عبر الضوء الاصطناعي داخل المباني. ومن المتوقع أن تفتح هذه الميزة آفاقاً واسعة لاستخدام الطاقة الشمسية في:
- المنازل الذكية والديكورات الداخلية.
- الأجهزة الطبية لمراقبة الصحة على مدار الساعة.
- الملابس الذكية والأجهزة المحمولة التي تتطلب شحناً مستمراً.
وخلص الباحثون إلى أن الطبقة العضوية المختارة بعناية لا تساهم فقط في رفع كفاءة التحويل، بل تعمل كدرع حماية يطيل عمر الألواح الشمسية المرنة بشكل ملحوظ، مما يمهد الطريق لجيل جديد من تكنولوجيا الطاقة المستدامة.





