تتصاعد حدة الضغوط على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، بعد إعلان ستة اتحادات كروية في دول الشمال (الدنمارك، آيسلندا، جزر فارو، فنلندا، النرويج، والسويد) عن فقدان ثقتها في قيادته للمنظمة الدولية.
مخاوف جوهرية بشأن الحوكمة
أكدت الاتحادات الستة في بيان رسمي صدر الأحد، وجود مخاوف جدية تتعلق بآليات الحوكمة وعمليات صنع القرار رفيعة المستوى داخل فيفا. وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظل تزايد الانتقادات الموجهة لطريقة إدارة إنفانتينو للمنظمة، والتي وصفتها رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، ليز كلافينيس، بـ الإدارة عبر الترهيب، خاصة بعد إقالة كيفين لامور من منصبه كمدير للعمليات.
وجاء في البيان المشترك: الاتحادات الكروية في دول الشمال تقف بحزم مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) وتدعم الإجراءات المقترحة منه. نتوقع من فيفا تقديم ضمانات ملزمة بعدم فتح باب الحوكمة أو المسابقات أمام الملكية الخاصة مستقبلاً. كما طالبت الاتحادات بإجراء مراجعة شاملة ومستقلة من قبل طرف ثالث للأحداث المرتبطة بمقترح FIFA Forward Enterprise.
موقف إنفانتينو وموازين القوى
من جانبه، دافع إنفانتينو عن سياساته خلال زيارة له إلى جمهورية الدومينيكان، مؤكداً أن فيفا قد تحول بشكل جذري، وأن الهدف الأساسي هو تنمية كرة القدم في كل ركن من أركان العالم وتقليص الفجوة بين الدول الكبرى وبقية دول العالم.
وتشهد الساحة الكروية انقساماً واضحاً؛ فبينما تطالب اتحادات أوروبية (UEFA) واتحادات أمريكا الجنوبية (CONMEBOL) باستقالة إنفانتينو، لا يزال الأخير يحظى بدعم الأغلبية في اتحادات أفريقيا وأمريكا الجنوبية، بالإضافة إلى دعم اتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم، رغم تراجع نيوزيلندا عن تأييدها له.
توتّر في العلاقات مع كونكاكاف
في سياق متصل، طالبت قيادة اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (CONCACAF) رئيس فيفا بالابتعاد عن بطولات الشباب التي تقام حالياً في جمهورية الدومينيكان، معتبرة أن حضوره قد يقوض الأجواء المخصصة لمنافسات الأطفال، مؤكدة على ضرورة التركيز الكامل على كرة القدم بعيداً عن الصراعات الإدارية.





