في مسعى فريد لحماية الحياة البرية، تبتكر أخصائية إعادة تأهيل الطيور، فوكسفيذر زينكوفا، أساليب غير تقليدية لرعاية فراخ الكركي الرملي اليتيمة، حيث تعتمد على التنكر في زي مبتكر مزود بريش صناعي أطلقت عليه اسم الأم القبيحة. يهدف هذا التمويه إلى تقليل التفاعل المباشر مع البشر، ومنع تعلق الفراخ بهم، لضمان قدرتها على العودة إلى بيئتها الطبيعية لاحقاً.
توضح زينكوفا أن طيور الكركي الرملي تلتصق بوالديها بشدة منذ اللحظات الأولى، ولا تبتعد عنهما سوى أمتار قليلة حتى يحين موعد هجرتها. وبسبب ذكاء هذه الطيور وسرعة تعلمها، فإنها قد ترتبط بالبشر بسرعة إذا لم يتم اتخاذ تدابير صارمة، مما يجعل من الصعب تأهيلها للعيش في البرية بشكل مستقل.
تحديات بيولوجية وسلوكية
يواجه القائمون على حماية هذا النوع من الطيور تحديات مزدوجة؛ فمن جهة، هناك السلوك الاجتماعي الفطري الذي يدفع الفراخ للبحث عن نموذج تقتدي به، ومن جهة أخرى، هناك التحدي البدني المرتبط بسرعة نمو الفراخ وحاجتها المستمرة للحركة. تقول زينكوفا: تنمو فراخ الكركي بمعدل بوصة واحدة يومياً، وتحتاج للمشي لمسافات طويلة منذ فقسها، مما يضطرني لقضاء ساعات تحت أشعة الشمس مرتدية زي الأم القبيحة لمرافقتها وتدريبها على ممارسة نشاطها الطبيعي.
يُذكر أن طائر الكركي الرملي يعد من أطول الطيور في أمريكا الشمالية، حيث يصل طوله إلى أربعة أقدام، وباع جناحيه إلى سبعة أقدام. وتنتشر هذه الطيور خلال الصيف في المستنقعات والبراري، وتشتهر بأصواتها القوية التي تشبه البوق، والتي يمكن سماعها من مسافات بعيدة عبر الأراضي الرطبة.
وتستمر جهود إعادة التأهيل عبر استخدام تقنيات متعددة، تشمل إلى جانب الأزياء التنكرية، استخدام الدمى والمرايا، وذلك لخلق بيئة تحاكي حياة الطيور الطبيعية بعيداً عن أي تدخل بشري قد يفسد غريزتها في البقاء.





