كشف تقرير حديث صادر عن برنامج الأغذية العالمي أن سوريا لا تزال تواجه واحدة من أكبر أزمات الأمن الغذائي على مستوى العالم، في ظل تداعيات النقص الحاد في التمويل الدولي المخصص لعمليات الإغاثة.
مؤشرات مقلقة للأمن الغذائي
وبحسب التقرير، يعاني نحو 13.3 مليون شخص في سوريا من انعدام الأمن الغذائي، من بينهم 7.1 مليون شخص يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي. وتشير التقديرات إلى أن إجمالي عدد المحتاجين للمساعدة في البلاد وصل إلى 15.6 مليون شخص.
تراجع في نطاق الاستجابة الإنسانية
أجبر نقص التمويل برنامج الأغذية العالمي على اتخاذ إجراءات تقشفية قاسية، شملت:
- خفض المساعدات الطارئة: تقليص عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية الطارئة إلى النصف، لينخفض من 1.3 مليون شخص إلى 650 ألفاً فقط.
- حصر الرقعة الجغرافية: تراجع عدد المحافظات المشمولة بالمساعدات إلى 7 محافظات من أصل 14.
- تعليق دعم الخبز: أدى توقف برنامج دعم الخبز الوطني إلى تضرر أكثر من 6 ملايين شخص، وساهم في ارتفاع أسعار الخبز بنسبة تجاوزت 18%.
تداعيات أمنية واجتماعية
وحذر البرنامج من أن هذه التخفيضات لم تقتصر آثارها على الجانب الغذائي فحسب، بل زادت من الضغوط على الأسر الضعيفة والأسواق المحلية، مما أدى إلى تفاقم التوترات المجتمعية وإضعاف التماسك الاجتماعي، وهو ما يعزز مخاطر عدم الاستقرار خلال المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.
أرقام من الميدان
خلال شهر يوليو 2026، قدم البرنامج مساعدات لنحو 682,302 شخص، تضمنت 3,987 طناً مترياً من المواد الغذائية، بالإضافة إلى تحويلات نقدية بلغت قيمتها 4.9 مليون دولار. وفي المقابل، يحتاج البرنامج إلى تمويل عاجل يقدر بـ 186 مليون دولار لتغطية احتياجات عملياته في سوريا للفترة الممتدة من أغسطس 2026 وحتى يناير 2027.





