انطلقت في مدينة مايكوب، عاصمة جمهورية أديغيا، فعاليات الدورة الأولى من مهرجان المسارح الإقليمية، في تظاهرة فنية طموحة تقام برعاية مسرح الأمم في موسكو، وتستمر حتى نهاية الشهر الجاري، محولةً المنطقة إلى وجهة استثنائية للثقافة والفنون.
يعد المهرجان مشروعاً سياحياً وفنياً متجولاً، يهدف إلى اكتشاف مدن جديدة في ربوع القوقاز سنوياً، لخلق مساحة تواصل إبداعي تجمع الفنانين والمخرجين والنقاد بجمهورهم في مختلف الأقاليم، بدءاً من ستافروبول وداغستان وصولاً إلى قبردينو-بلقاريا وقراتشاي-شركيسيا.
رؤية فنية لتوحيد الثقافات
يحمل المهرجان رسالة إنسانية تهدف لتوحيد التقاليد المسرحية والمدارس الفنية في فضاء ثقافي مشترك. وفي هذا السياق، أكد الفنان الشعبي الروسي والمدير الفني لمسرح الأمم، يفغيني ميرونوف، على أهمية هذا الحدث قائلاً: في جنوب روسيا، حيث تتداخل اللغات وتتشابك التقاليد، يولد المسرح كجسر حي بين الشعوب. إن برنامجنا يمزج بين الكلاسيكي والتجريبي لتقريب المسرح المعاصر من قلوب جمهور القوقاز وتعميق الصلات بين أهل الاختصاص.
برنامج حافل بالتنوع
يضم المهرجان في دورته الأولى عروضاً مختارة من مهرجان مسارح المدن الصغيرة الروسية، بمشاركة فرق من ألميتيفسك، بيريزنيكي، زاريشني، نابيرجني تشيلني، نوفوكوزنتسك، ونوفوكويبيشفسك. وتتنوع العروض لتشمل:
- عرض حفنة من التراب لمسرح أديغيا الوطني (في ليلة الافتتاح).
- قصص غوركي بمشاركة كورال (مينين) ويفغيني ميرونوف.
- الساعي وراء الريح للمسرح التتري الدرامي.
- المفتش في صياغة شبابية معاصرة.
- كلمة عن حملة إيغور والملك لير لمسرح غران.
حوار ما بعد الستار
حرص القائمون على المهرجان على جعل الفن تجربة تفاعلية؛ لذا خُصصت فضاءات للنقاش المفتوح بعد كل عرض، يديرها الناقد المسرحي أليكسي إيساييف. تتيح هذه اللقاءات للجمهور فرصة التحاور مع المبدعين حول الرؤى الإخراجية والخيارات التمثيلية، مما يحول المهرجان من مجرد منصة للعروض إلى ساحة للحوار الثقافي العميق.





