أزمة الكهرباء في ليبيا تتفاقم: غضب شعبي يلوح بالتصعيد مع عجز الإدارة الجديدة عن احتواء الانقطاعات
متابعات-المشاهدات: 40

تشهد الشبكة العامة للكهرباء في ليبيا تدهوراً متسارعاً، وسط حالة من الغضب الشعبي العارم في عدة مناطق، وذلك رغم الرهان الحكومي على الإدارة الجديدة للشركة العامة للكهرباء في معالجة أزمات القطاع المزمنة.

اتساع رقعة الانقطاعات ومعاناة المواطنين

تتزايد المطالبات الشعبية بتحقيق العدالة في توزيع ساعات طرح الأحمال، حيث يعاني سكان مناطق طرابلس، وتحديداً شارع الصريم والسراج وسوق الجمعة، من انقطاعات مستمرة تصل إلى 12 ساعة يومياً، مما أدى إلى تعطل المصالح الحيوية وتفاقم معاناة الأسر. وفي سياق متصل، دخلت مدينة زوارة في إظلام كامل، بينما شهدت مدينة سرت انقطاعاً عاماً إثر خروج محطة الخليج البخارية عن الخدمة، وسط تقارير تشير إلى تأثير ارتفاع معدلات الرطوبة على الشبكة.

تهديدات بالتصعيد الميداني

بدأت نذر التصعيد تلوح في الأفق، حيث هدد أهالي منطقة زناتة بإغلاق طرق حيوية مؤدية إلى العاصمة، بما في ذلك الطريق السريع وطريق الجامعة، احتجاجاً على غياب العدالة في طرح الأحمال. من جانبه، حمّل المجلس البلدي في سوق الجمعة الشركة العامة للكهرباء المسؤولية الكاملة عن تدهور الخدمة، ملوحاً باتخاذ خطوات قانونية وإعلامية تصعيدية، بالتزامن مع منح حراك أبناء سوق الجمعة حكومة الدبيبة فرصة أخيرة لتنفيذ الوعود المتعلقة بتحسين الخدمات.

موقف الشركة العامة للكهرباء

في المقابل، حذرت الشركة العامة للكهرباء من تداعيات التدخلات الفردية أو التعدي على محطات التوليد، مؤكدة فتح تحقيق رسمي في أعمال تخريبية تسببت في انفجار محطة تحويل 16 بالعاصمة. وأوضحت الشركة أن إخراج المناوبين قسراً من محطة توليد سوق الجمعة أدى إلى فصل خطوط التغذية آلياً، مشددة على أنها ستتخذ إجراءات قانونية صارمة ضد المتورطين.

اختبار حقيقي للإدارة الجديدة

تضع التطورات الميدانية الأخيرة السلطات الليبية والإدارة الجديدة للشركة أمام اختبار حقيقي؛ فالمعطيات على الأرض تشير إلى أن تغيير مجلس الإدارة لم يفلح في وقف تدهور الشبكة، بل زاد من حدة الاحتقان الشعبي، مما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الفريق الحالي على تحويل الوعود الإصلاحية إلى نتائج ملموسة تنهي معاناة المواطنين.

متعلقات