أرمينيا تلوّح بطلب الانضمام للاتحاد الأوروبي.. هل تبتعد يريفان عن المظلة الروسية؟
متابعات-المشاهدات: 38

أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، عن اهتمامه بتطلعات أرمينيا للانضمام إلى التكتل، وذلك في أعقاب تصريحات رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان حول نية بلاده البدء بإجراءات تقديم طلب العضوية في المستقبل القريب.

وتأتي هذه الخطوة الأرمينية في سياق تحول استراتيجي لافت؛ إذ تسعى يريفان لتعزيز علاقاتها مع بروكسل منذ سنوات، في ظل حالة من الاستياء المتزايد من تقاعس موسكو -الحليف الرسمي لأرمينيا- عن تقديم الدعم والحماية خلال النزاعات الحدودية مع أذربيجان.

المتحدثة
المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي باولا بينهو (الأوروبية)

مسار الانضمام: بين الرغبة والتعقيدات التقنية

أكدت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي، باولا بينهو، أن اهتمام يريفان يعكس جاذبية الاتحاد للمواطنين، مشيرة إلى أن بروكسل تنظر لهذا التوجه باهتمام. من جانبه، أوضح المتحدث باسم الاتحاد، ماركوس لامرت، أن عملية الانضمام تخضع لمعايير صارمة ومحددة تستند إلى الجدارة، وتتطلب تقديم طلب رسمي، مشيراً إلى أن الاتحاد يعمل بالفعل على توثيق التعاون التجاري مع أرمينيا.

بدوره، لفت رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إلى أن تقديم الطلب الرسمي سيتبعه إجراء استفتاء شعبي داخل البلاد للبت في قرار العضوية.

ضغوط روسية ورهانات جيوسياسية

في المقابل، قابلت موسكو هذا التقارب بضغوط اقتصادية تمثلت في فرض قيود على الواردات الأرمينية. كما حمل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحذيراً مبطناً ليريفان في وقت سابق، مشبهاً المساعي الأرمينية بـ السيناريو الأوكراني الذي بدأ بمساعي كييف للانضمام إلى التكتل الأوروبي.

وتواجه أرمينيا مساراً طويلاً ومعقداً، حيث تتطلب عملية الانضمام إصلاحات هيكلية وجذرية قد تستغرق سنوات، في ظل وجود 9 دول مرشحة حالياً، ومع استمرار تعثر ملفات انضمام أخرى منذ عقود.

متعلقات