خلف قضبان الحبس الدوّار: بنغلاديش في مواجهة انتقادات حقوقية دولية
متابعات-المشاهدات: 36

تُسلط تقارير حقوقية دولية الضوء على نمط مثير للقلق من الاحتجاز في بنغلاديش، يُعرف بـ الحبس الدوّار؛ حيث يواجه المعتقلون -لا سيما المسؤولين والنشطاء المرتبطين بالحكومة السابقة- سلسلة لا تنتهي من القضايا القانونية التي تُبقي عليهم خلف القضبان حتى بعد حصولهم على قرارات إفراج بكفالة.

آلية القضية التي تلد أخرى

تصف منظمة هيومن رايتس ووتش هذا النمط بأنه عملية ممنهجة؛ فبمجرد حصول المعتقل على قرار بالإفراج، تظهر تهمة جديدة أو قضية أخرى تعيد حبسه، وفي حالات عديدة، يقضي الأفراد شهوراً طويلة في السجن دون توجيه أي تهمة رسمية إليهم. ومنذ سقوط حكومة الشيخة حسينة في أغسطس/آب 2024، اعتقلت السلطات آلاف المسؤولين والناشطين، وسط تحذيرات من أن الكثير منهم اعتُقلوا دون أدلة ملموسة.

محتجزون
رايتس ووتش تقول إن مئات البنغاليين ما زالوا في السجون من دون توجيه اتهامات إليهم (رويترز)

وتبرز في هذا السياق قصة رئيس المحكمة العليا السابق، أبو بكر محمد خير الحق (82 عاماً)، الذي واجه سلسلة من القضايا المتلاحقة فور حصوله على الكفالة، حتى في القضايا التي تضاربت فيها ادعاءات الشرطة حول توقيت ومكان الجرائم المنسوبة إليه. وقد دفع هذا الواقع المحامين إلى نصح موكليهم أحياناً بعدم طلب الكفالة، خشية أن يؤدي نجاح الطلب إلى تلفيق قضية جديدة.

ظروف احتجاز قاسية ووفيات داخل السجون

لا يقتصر الأمر على المحاكم العادية، إذ تواجه محكمة الجرائم الدولية في بنغلاديش انتقادات حادة لرفضها الإفراج عن أكثر من 160 شخصاً، بينهم مسؤولون سابقون كبار تجاوزوا الثمانين من عمرهم، دون توجيه تهم أو منحهم حق الاستئناف. وتتفاقم الأزمة مع تدهور الحالة الصحية للعديد منهم، كما حدث مع النائب السابق كمال أحمد مجمدر، الذي عانى من بتر أصابع قدمه وكسر في الورك أثناء احتجازه.

وتشير البيانات إلى وفاة ما لا يقل عن 10 من مسؤولي الحزب السابق داخل السجون منذ فبراير/شباط 2026، من بينهم النائب السابق راميش تشاندرا سين (85 عاماً)، وسط مطالبات دولية بإجراء تحقيقات مستقلة في ظروف الوفاة وضمان الرعاية الطبية العاجلة للمحتجزين.

متعلقات