بعد 47 عاماً من العزلة.. كيف يعيد رفع تصنيف الإرهاب رسم خارطة الاقتصاد السوري؟
متابعات-المشاهدات: 38

رحبت دمشق بقرار الإدارة الأمريكية رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة تنهي عقوداً من القطيعة التي بدأت عام 1979، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

آفاق اقتصادية ومخاطر قانونية

يرى خبراء اقتصاديون أن هذا القرار يمثل تحولاً قانونياً جوهرياً، حيث يقلص مخاطر الامتثال التي كانت تعيق الشركات والبنوك الدولية عن التعامل مع السوق السورية. وأوضح الدكتور غازي العساف، الخبير في اقتصاديات الدفاع، أن الاستفادة الفعلية من هذا القرار تتوقف على قدرة سوريا على تفعيل مؤسساتها الاقتصادية لجذب الاستثمارات، مشيراً إلى أن ذلك سيسهل تدريجياً انتقال التعاون مع المؤسسات الدولية، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، من الدعم الفني إلى الإقراض والمشاركة في مشاريع تنموية كبرى.

تحديات الاستثمار والاستقرار

من جانبها، أكدت كارولاين روز، المديرة الأولى في مركز صوفان للدراسات، أن القرار يعزز العلاقات الأمنية ويفتح المجال لنقل التكنولوجيا، إلا أنها حذرت من أن رفع العقوبات وحده لا يكفي. وأشارت إلى أن استمرار هشاشة الوضع الأمني يفرض حالة من التريث لدى المؤسسات المالية، مؤكدة ضرورة توفير بيئة قانونية ومستقرة لجذب رؤوس الأموال.

بدوره، اعتبر الباحث السياسي مؤيد غزلان قبلاوي أن الخطوة تتويج لجهود إنهاء العزلة الدولية، مشدداً على أن جذب الاستثمارات مرهون بخفض مؤشر المخاطر، وهو ما سيسمح للشركات غير الأمريكية بالاستثمار دون الخوف من العقوبات الثانوية.

متى يلمس المواطن السوري التحسن؟

فيما يتعلق بالوضع المعيشي، يرى الدكتور العساف أن التأثير الملموس للمواطن لن يكون فورياً، فالأثر الأول للقرار هو معنوي يهدف لطمأنة الأسواق. وأضاف أن الاقتصاد السوري، الذي انكمش ناتجه المحلي من 60 مليار دولار إلى نحو 20 ملياراً، يحتاج إلى وقت طويل لإعادة بناء بنيته التحتية المصرفية والاندماج مجدداً في نظام سويفت المالي العالمي.

يُذكر أن وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت إلغاء التصنيف تنفيذاً لتعهدات الرئيس دونالد ترمب، حيث أكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن هذه الإجراءات تهدف إلى دعم الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة.

متعلقات