بعد 11 عاماً من نشأتها، أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، رسمياً حل القوات واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية. جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده عبدي في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، ليضع حداً لمسار طويل من التوترات العسكرية والإدارية في شمال شرق سوريا.
مباشر | مظلوم عبدي يعلن من دمشق حل قسد والإدارة الذاتية https://t.co/3dWOEsg1zL
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) August 25, 2026
وأكد عبدي في كلمته: نعلن انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية وحلها كقوة عسكرية مستقلة، مشيراً إلى أن القيادة السورية أبدت موقفاً منفتحاً بشأن صون حق تعليم اللغة الكردية والتعليم باللغة الأم، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة نحو الدمج المجتمعي والسياسي.
تحول استراتيجي في المشهد السوري
تأتي هذه الخطوة تتويجاً لمسار تفاوضي بدأ باتفاق مارس/آذار 2025، والذي شهد تعثراً طويلاً قبل أن ينجح الطرفان في تحويله إلى واقع ميداني. وبموجب هذا الإعلان، ستنتقل إدارة المعابر والحقول النفطية والمؤسسات في شمال شرق سوريا إلى سلطة الدولة المركزية، وتدمج التشكيلات العسكرية والأمنية في وزارتي الدفاع والداخلية.
إغلاق ملف قسد بوصفه تنظيماً مستقلاً، والإعلان عن اندماج كوادره العسكرية والمدنية بشكل كامل ضمن مؤسسات الدولة السورية، يمثلان خطوة مهمة نحو تعزيز السيادة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار، واستعادة النظام العام، وتهيئة الظروف أمام مرحلة من التماسك الوطني وإعادة بناء مؤسسات الدولة على…
— مصطفى سيجري M.Sejari (@MustafaSejari) August 25, 2026
ردود الفعل والآفاق المستقبلية
حظي القرار بتفاعل واسع، حيث اعتبره ناشطون ومحللون ضرورة لطي صفحة الانقسام وحقن دماء السوريين. وأشار المتابعون إلى أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية لتعزيز السيادة الوطنية، حيث يرى محللون أن إنهاء المشروع العسكري الموازي للدولة سيعيد رسم موازين القوى الإقليمية، ويحصر ملف مكافحة داعش ضمن مسؤولية الدولة السورية وحدها.
أصبحت قسد جزءاً من مؤسسات الدولة السورية رسمياً، وأصبح قادتها جزءاً من قادة الدولة، وربما غداً يخوض أعداء الأمس معاركهم جنباً إلى جنب في سبيل الوطن، اتفقنا أم اختلفنا، رضينا أم لم نرضَ هذا أفضل الحلول لحقن دماء السوريين وفتح صفحة جديدة يجف فيها الحزن على حساب الحياة والمستقبل.
— ماجد عبد النور (@Magedabdelnour1) August 25, 2026
من جانبهم، أشاد آخرون بقرار مظلوم عبدي وتغليبه للخيار الوطني، مؤكدين أن القرار جنب البلاد سيناريوهات المواجهة المفتوحة في مرحلة دقيقة من تاريخ سوريا.
بفضل الله عز وجل تم الإعلان عن حلّ قوات سوريا الديمقراطية وإنهاء وجودها كقوة عسكرية وأمنية مستقلة.
لقد كان نهج الدولة وما يزال قائماً على احتضان الجميع ونبذ الإقصاء؛ فوحدة المصير تُبنى تحت مظلة مؤسسات وطنية جامعة وجيش واحد يحمي الكل.
نطوي اليوم صفحة الانقسام لنفتح في شرقنا…— زياد العايش (@Ziad_al_aiesh) August 25, 2026
مرت رحلة قسد، من تشكيلها منتصف العقد الماضي إلى حلّ نفسها، بأربع محطات كبرى أفضت جميعها إلى ما آلت إليه اليوم: التدخل العسكري التركي الذي نقل قسد من حالة الاندفاعة إلى حالة الدفاع عما تبقى من مشروعها، ثم سقوط نظام الأسد الذي زاد من ارتباك المشروع، ثم التخلي الأمريكي عن المشروع…
— محمود علوش – Mahmoud Allouch (@mahmoudallouch) August 25, 2026
أنتهت #قسد رسميا وأندمجت قواتها ككتل ضمن مناطقها في #الجيش_السوري .حلت #الإدارة_الذاتية ،لكن عمليا ما زالت نفس الكوادر تمارس عملها في مؤسساتها و دوائرها.شكرا جنرال @MazloumAbdi حملت المسؤولية وأديت الأمانة رغم صعوبة المرحلة.نعلم أن مسار السلم أصعب من مسار الحرب لكن كلنا ثقة بك pic.twitter.com/c46bEjsMzr
— Dr.Jalal Hussein?? (@JalalHussein14) August 25, 2026





