حرب الرسوم الجمركية: كندا تفتح صندوق أدواتها للرد على ترامب والأمريكيون في قلب العاصفة
متابعات-المشاهدات: 19

في تصعيد تجاري هو الأشد من نوعه، أعلنت كندا عن عزمها فرض رسوم جمركية انتقامية تتراوح بين 15% و50% على أكثر من 700 سلعة أمريكية، بدءاً من 8 سبتمبر/أيلول 2026. تأتي هذه الخطوة رداً على الرسوم الأمريكية التي دخلت حيز التنفيذ السبت الماضي بنسبة 50% على سلع كندية، وذلك بعد فشل المفاوضات الثنائية في تجنب الصدام التجاري.

مضاعفة الرسوم: استراتيجية المعاملة بالمثل

تستهدف الإجراءات الكندية قطاعات حيوية، أبرزها مضاعفة الرسوم على الصلب والألمنيوم الأمريكيين لتصل إلى 50%، وهي ذات النسبة التي فرضتها واشنطن. كما تشمل القائمة المنتجات الورقية، مواد البناء، الأجهزة المنزلية، والمنتجات الزراعية كالألبان والمأكولات البحرية.

وتشير البيانات التجارية إلى أن الرسوم الجديدة تغطي نحو 6% من الصادرات الأمريكية إلى كندا، مما يضع ضغوطاً مباشرة على الشركات الأمريكية التي تعتبر كندا ثاني أكبر سوق لصادراتها، خاصة في قطاع الأجهزة المنزلية الذي اشترت كندا منه ما قيمته مليار دولار العام الماضي.

أسلحة كندا الاستراتيجية: الطاقة في المواجهة

لا تتوقف التحركات الكندية عند الرسوم الجمركية؛ إذ تلوح أوتاوا باستخدام أوراق ضغط أكثر قوة. فقد أكد مسؤولون كنديون، بمن فيهم رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوغ فورد، أن كندا مستعدة لقطع صادرات الكهرباء عن الولايات المتحدة إذا استمر التصعيد، وهو إجراء قد يطال ولايات مثل نيويورك وميشيغان ومينيسوتا.

يُضاف إلى ذلك تهديدات محتملة بفرض قيود على صادرات المعادن الحيوية والبوتاس المستخدم في صناعة الأسمدة، وهو ما يراه خبراء استراتيجيون خطوة قد تؤدي إلى:

  • رفع تكاليف المدخلات الأساسية للشركات الأمريكية.
  • زيادة أعباء المعيشة على المواطن الأمريكي الذي يعاني بالفعل من تضخم في أسعار الطاقة والكهرباء.
  • تهديد الاستقرار الوظيفي في القطاعات المعتمدة على التصدير للسوق الكندي.

مستقبل الضباب التجاري

يأتي هذا التصعيد في وقت أشار فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية مضاعفة الرسوم على السيارات وقطع غيارها الكندية بحلول الأول من يناير/كانون الثاني. وفي المقابل، يظل الموقف الكندي، كما عبر عنه رئيس الوزراء مارك كارني، بأن لا شيء مستبعد في هذه الحرب التجارية، مما يضع الاقتصاد الأمريكي أمام اختبار حقيقي لمدى قدرته على تحمل تبعات هذه السياسات الحمائية على أسعار المستهلكين وسلاسل التوريد.

متعلقات