أعلن منظم الطاقة البريطاني أوفجيم (Ofgem) عن زيادة جديدة في سقف أسعار الطاقة، من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ خلال الفترة من 1 أكتوبر وحتى 31 ديسمبر 2026، بنسبة تصل إلى 4%، وهو ما يضع الأسعار عند أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات.
تأثيرات الزيادة على الأسر البريطانية
وفقاً للبيانات الإحصائية الصادرة عن المنظم، ستنعكس هذه الزيادة على فواتير الأسر ذات الاستهلاك المعتاد بارتفاع سنوي في تكاليف الكهرباء بنحو 60 جنيهاً إسترلينياً (ما يعادل 82 دولاراً). وبموجب التعديلات الجديدة، سيرتفع متوسط فاتورة الأسرة الواحدة للغاز والكهرباء إلى 1723 جنيهاً إسترلينياً سنوياً، مقارنة بـ 1663 جنيهاً في الفترة السابقة.
وعلى مستوى تفاصيل الاستهلاك، تقرر رفع سعر وحدة الكهرباء من 26.11 بنساً إلى 26.32 بنساً لكل كيلوواط/ساعة، بينما ارتفع سعر وحدة الغاز من 7.33 بنساً إلى 7.97 بنساً.
أسباب الأزمة وتداعياتها
عزا أوفجيم هذا القرار إلى استمرار تقلبات أسواق الغاز العالمية، مدفوعة بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط، مؤكداً أن هذه التقلبات تظل المحرك الرئيسي لعدم استقرار أسعار الطاقة.
وفي سياق متصل، حذرت الرئيسة التنفيذية لمنظمة سيتيزنز أدفايس، كلير موريارتي، من أن ارتفاع فواتير الطاقة يشكل مؤشراً خطيراً على تآكل مستويات المعيشة، حيث باتت الأسعار تتجاوز القدرة الشرائية للأسر وتفاقم من أعباء الديون.
استجابة حكومية ومطالب شعبية
من جانبها، أشارت وزيرة الطاقة، مياتا فانبولي، إلى أن الحكومة تدرس حالياً حزمة من الإجراءات لحماية الأسر الأكثر تضرراً، معلنة عن خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء بدءاً من أكتوبر. في المقابل، تتصاعد المطالب الشعبية والحقوقية بضرورة فرض ضرائب استثنائية على أرباح شركات الطاقة والبنوك لتمويل برامج دعم إضافية.
وتشير الأبحاث الصادرة عن ائتلاف إنهاء فقر الطاقة إلى واقع معيشي صعب، حيث لجأت أكثر من ثلث الأسر البريطانية إلى تقليص استهلاك الطاقة، بينما اضطر نحو خُمس الأسر إلى اتباع سلوكيات تقشفية قاسية، مثل الاكتفاء بتدفئة غرفة واحدة أو النوم مبكراً لتقليل الاعتماد على التدفئة والكهرباء.





