بناء عسكري غامض.. الصين تحول شعاباً مرجانية إلى منصات رصد متطورة في بحر الصين الجنوبي
متابعات-المشاهدات: 20

تكشف صور أقمار صناعية حديثة التقطتها شركة فانتور الأمريكية عن تسارع وتيرة الأنشطة الإنشائية التي تقودها بكين في أرخبيل جزر باراسيل، وتحديداً فوق شعاب أنتيلوب وياغونغ المرجانية، وسط ترجيحات بأن هذه المنشآت تهدف لإنشاء شبكة رادارات ومرافق إنذار مبكر عسكرية.

وتشير البيانات الفضائية إلى أن عمليات البناء بدأت منذ الربع الأول من العام الجاري، حيث أظهرت لقطات أواخر شهر مايو/أيار وضع أساسات هندسية لمبنى رئيسي ثماني الأضلاع، وهي هياكل تتطابق تصميمياً مع منشآت الرصد العسكري. وبحلول منتصف أغسطس/آب، أكدت الصور اكتمال الهيكل الخارجي للمباني، مع رصد سفن إمداد تفرغ تجهيزات ميدانية إضافية.

تكامل إستراتيجي في أرخبيل باراسيل

تأتي هذه التحركات في شعاب ياغونغ لتشكل حلقة وصل في المخطط العسكري الصيني الذي يتمركز حول شعاب أنتيلوب. فقد تحولت الأخيرة خلال أشهر قليلة من حلقة مرجانية طبيعية إلى جزيرة اصطناعية مساحتها تتجاوز 5 كيلومترات مربعة، مجهزة بمدرج طيران وحوض مائي داخلي ومرافق بحرية متكاملة، ما يعزز قدرات بكين في المراقبة الجوية والبحرية في المنطقة.

قلق إقليمي وتوتر متصاعد

تثير هذه المنشآت مخاوف إقليمية واسعة، خاصة وأن الشعاب تقع في مياه متنازع عليها تطالب بها أيضاً فيتنام وتايوان. وقد جددت السلطات الفيتنامية اعتراضها على هذه الأنشطة، واصفة إياها بانتهاك صارخ للسيادة الإقليمية. ورغم أن بكين تبرر هذه الأعمال بأنها تهدف لدعم الأنشطة المدنية والتنمية، إلا أن القراءات العسكرية تؤكد أن الصين تسعى لفرض واقع أمني يمنحها تفوقاً استراتيجياً حاسماً في بحر الصين الجنوبي.

متعلقات