خارطة طريق اقتصادية: سوريا وتركيا تستهدفان 10 مليارات دولار في التبادل التجاري
متابعات-المشاهدات: 17

شهدت العاصمة السورية دمشق انعقاد ملتقى رجال الأعمال السوري التركي، الذي وضع هدفاً طموحاً لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 10 مليارات دولار سنوياً، في خطوة تعكس الرغبة في تعزيز التكامل الاقتصادي والشراكات الاستراتيجية.

جاء الملتقى بحضور وفد تركي ضم ممثلي 40 شركة كبرى، وبمشاركة واسعة من الجهات الرسمية وغرف التجارة من الجانبين، تزامناً مع فعاليات الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي.

قاعدة صلبة للتكامل الاقتصادي

أكد رئيس اتحاد غرف التجارة السورية، علاء العلي، أن الروابط التاريخية والجوار الجغرافي بين البلدين تشكل قاعدة متينة للانطلاق نحو مرحلة جديدة من الشراكة. وأوضح العلي أن المرحلة المقبلة ستركز على توسيع التعاون في مجالات الاستثمار، والإنتاج، والنقل، والخدمات لإطلاق مشاريع مشتركة ذات جدوى اقتصادية.

من جانبه، أشار مدير هيئة الاستثمار السورية، أحمد رواد رمضان، إلى حاجة السوق السورية لاستثمارات نوعية في قطاعات الطاقة، والبنية التحتية، والعقارات، والزراعة، مؤكداً أن خبرات القطاع الخاص التركي تمثل فرصة حقيقية لتعزيز الإنتاج المشترك.

مبادرات مصرفية وتسهيلات لوجستية

وفي ملف التعاون المالي، كشف وزير التجارة التركي، عمر بولات، عن استمرار التنسيق بين البنكين المركزيين في البلدين، مشيراً إلى تطلعات قريبة لافتتاح فروع لبنوك تركية داخل سوريا لتسهيل المعاملات المالية. كما بحث الجانبان إنشاء مناطق صناعية مشتركة في المناطق الحدودية لتنشيط حركة التجارة.

بدوره، شدد رئيس مجلس المصدرين الأتراك، مصطفى غول تيبه، على أهمية الموقع الاستراتيجي لسوريا كجسر تجاري نحو منطقة الخليج، داعياً إلى تسريع الإجراءات الجمركية وتسهيل حركة الشحنات لضمان انسيابية التبادل التجاري.

آفاق التعاون المستقبلي

تأتي هذه المباحثات استكمالاً لاتفاقات اللجنة الاقتصادية المشتركة التي انعقدت في أبريل الماضي، حيث يسعى الطرفان إلى تحويل التفاهمات إلى نتائج ملموسة. وفي إطار زيارته، يعتزم الوزير التركي زيارة المدينة الصناعية في الشيخ نجار بحلب، للاطلاع ميدانياً على فرص الاستثمار والإنتاج المتاحة، بعيداً عن الأطر النظرية.

متعلقات