مضيق هرمز.. هل تنجح عمليات تطهير الألغام في غياب التنسيق الإيراني؟
متابعات-المشاهدات: 21

طرحت إيران وسلطنة عُمان مقترحًا مشتركًا لإنشاء مسار ملاحي مؤقت وإزالة الألغام من مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى أن جميع الألغام قد تم التعامل معها.

يفتح هذا المقترح باب التساؤلات حول مدى تعقيد العمليات الفنية المطلوبة لتطهير هذا الممر المائي الحيوي من المواد المتفجرة، وما إذا كان من الممكن إتمام هذه المهمة دون تعاون وثيق وشفاف من الجانب الإيراني.

قدرات إيران التقنية ومحاذير الثقة

في هذا السياق، أوضحت نيتيا لاب، الباحثة في أكاديمية شوارزمان التابعة لـ تشاتام هاوس، أن القدرات الإيرانية في مجال إزالة الألغام تبدو محدودة من الناحية العملية، قائلة: تمتلك إيران بعض القدرات في إزالة الألغام، لكن معظمها مصمم بالأساس لعمليات زرعها.

وأضافت لاب أن طهران تفتقر إلى الكفاءة التقنية اللازمة لمسح المحيط بدقة متناهية على أعماق متفاوتة، مشككة في الوقت ذاته في إمكانية الوثوق بالجانب الإيراني لتنفيذ عمليات تطهير شاملة وموثوقة.

رؤية خبراء الأمم المتحدة: التعاون ضرورة أمنية

من جانبه، أكد بول هيسلوب، كبير خبراء الأمم المتحدة في مجال إزالة الألغام، أن العملية تتطلب أجهزة استشعار فائقة التطور وأطقمًا مدربة تدريبًا عاليًا، واصفًا المهمة بأنها عملية مكلفة ومعقدة للغاية.

وشدد هيسلوب على أن التعاون الإيراني يظل ركيزة أساسية لنجاح أي مسعى في هذا المضمار، موضحًا أن المعلومات المتعلقة بمواقع الألغام المحددة، وأعماقها، وطرق تأمينها، تعد بيانات جوهرية للقوات البحرية الدولية.

وأضاف هيسلوب: ما لم تُقدّم إيران هذه المعلومات الحيوية للدول الأخرى، فلن تتمكن تلك الدول من التمتع بالمزايا التقنية اللازمة لضمان سلامة الملاحة.

تحديات استعادة الثقة

وعلى صعيد آخر، أشارت نيتيا لاب إلى أن الالتزامات السياسية المتمثلة في مذكرات التفاهم لا تكفي بحد ذاتها لضمان إعادة فتح المضيق بشكل آمن. وختمت قائلة: إن مجرد الإعلان عن إعادة فتح الممر لا يكفي لإزالة مخاطر الألغام البحرية، ولا لاستعادة ثقة السوق في قطاعي الشحن والتأمين.

متعلقات