أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي بوزارة التجارة الأمريكية، استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأكبر عالمياً، حيث سجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي -وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم- ارتفاعاً بنسبة 3.7% على أساس سنوي خلال شهر يوليو الماضي، وهي ذات النسبة المسجلة في يونيو، متجاوزاً بذلك توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 3.6%.
تحركات المؤشرات الشهرية
وعلى الصعيد الشهري، سجل المؤشر زيادة بنسبة 0.2% في يوليو، مقارنة بانخفاض طفيف بلغت نسبته 0.1% في يونيو، وهو ما يمثل أضعف قراءة شهرية منذ أبريل 2020، في حين كانت التقديرات الاقتصادية تترقب ارتفاعاً بنسبة 0.1% فقط.
وفيما يتعلق بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي -الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة- فقد استقر عند مستوى 3.3% على أساس سنوي، بينما سجل ارتفاعاً شهرياً إلى 0.2% مقارنة بـ 0.1% في يونيو.
تداعيات السياسة النقدية
تأتي هذه البيانات لتصب الزيت على نار التكهنات بشأن المسار القادم لأسعار الفائدة؛ إذ عززت القراءات التي جاءت أعلى من التوقعات فرص اتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع الفائدة في اجتماعه المقبل. وقد انعكس ذلك فوراً على تعاملات العقود الآجلة للأموال الاتحادية، حيث قفز احتمال رفع الفائدة في اجتماع يومي 15 و16 سبتمبر إلى نحو 42%، صعوداً من 36% قبل صدور البيانات.
وفي هذا السياق، أوضح عمير شريف، مؤسس ورئيس شركة إنفليشن إنسايتس، أن البيانات تعزز خيار التشديد النقدي، مشيراً إلى أن مؤشر التضخم الأساسي سجل 0.246% قبل التقريب، وهو مستوى يقترب من عتبة 0.3%، مما يعكس معدلاً سنوياً يقترب من 3% وفق وتيرة الشهر الواحد.





