لقي عشرات الأشخاص مصرعهم، ولا يزال المئات -بينهم سياح أجانب- في عداد المفقودين، إثر فيضانات كارثية مفاجئة ضربت المنطقة الحدودية بين نيبال والصين، وسط تحذيرات من ارتفاع حصيلة الضحايا.
انهيار أرضي وتداعيات كارثية
تسببت انهيارات أرضية قوية في انسداد نهر بوتي كوشي، مما أدى إلى تدفق هائل للمياه غمر القرى الحدودية. وأوضحت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن الاهتزاز الذي رُصد في المنطقة، والذي كان يُعتقد في البداية أنه زلزال، تبين أنه ناتج عن قوة الانهيار الأرضي نفسه، حيث عادل في تأثيره زلزالاً بقوة 5.2 درجة على مقياس ريختر.
وأفادت الشرطة النيبالية بمصرع 157 شخصاً على الأقل، وإصابة 41 آخرين، بينما أكدت وسائل إعلام صينية مقتل 3 أشخاص وفقدان أكثر من 250 آخرين في ميناء جيرونغ الصيني، حيث وجه الرئيس شي جين بينغ بتكثيف عمليات البحث والإنقاذ.
ضحايا من جنسيات مختلفة
أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها تتابع وضع مواطنين أمريكيين تضرروا جراء الفيضانات، دون الكشف عن أعدادهم. وفي سياق متصل، أعلن الزعيم الروحي الهندي سادجورو أن 77 شخصاً من مجموعة حج تابعة لمؤسسته كانوا عائدين من جبل كايلاش في التبت، باتوا في عداد المفقودين بعد أن حاصرتهم المياه في الجانب الصيني.
استجابة دولية وإنسانية
تتوالى التعهدات الدولية لدعم جهود الإغاثة في المناطق المنكوبة، حيث أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، تفعيل خدمة الأقمار الصناعية للاتحاد الأوروبي لرسم خرائط المناطق المتضررة وتنسيق جهود الاستجابة.
من جانبها، أعلنت الهند عن إرسال عشرة أطنان من المساعدات الإنسانية والأدوية الأساسية إلى نيبال، بينما خصص الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر 1.2 مليون دولار كتمويل طارئ. كما باشرت منظمة الصحة العالمية بإرسال إمدادات طبية وخيام لدعم المجتمعات المحلية.





