أعلنت الهيئة الروسية للرقابة البيطرية والصحة النباتية عن فرض قيود مشددة على استيراد الأغنام والماعز من دولتين أوروبيتين، وذلك في خطوة احترازية تهدف إلى حماية الثروة الحيوانية المحلية من مخاطر الأوبئة العابرة للحدود.
أسباب القرار ونطاق القيود
يأتي هذا الإجراء نتيجة لتدهور الوضع الوبائي المتعلق بمرض جدري الأغنام والماعز في الدولتين المعنيتين. وقد شملت القيود الروسية حزمة واسعة من المواد والمنتجات، لا تقتصر على الحيوانات الحية فحسب، بل تمتد لتشمل:
- لحوم الأغنام والماعز الخام ومشتقاتها.
- الحليب ومنتجات الألبان.
- الأعلاف ذات الأصل الحيواني.
- المعدات المستخدمة في عمليات التربية والذبح والتجهيز.
- المنتجات الجاهزة المحمولة ضمن الأمتعة الشخصية للأفراد.
كما فرضت الهيئة حظراً على عبور (ترانزيت) الأغنام والماعز الحية، وأي حيوانات قابلة للإصابة بالمرض، عبر الأراضي الروسية إذا كانت قادمة من الدولتين المذكورتين.
السياق الاستراتيجي للثروة الحيوانية في روسيا
يؤكد الخبراء أن هذا القرار يندرج ضمن التدابير الوقائية البحتة لتأمين المنافذ الحدودية، ولا يعكس وجود أزمة استيراد، خاصة وأن روسيا تمتلك قطاعاً حيوياً ضخماً يتجاوز 20 مليون رأس من الأغنام والماعز، تتركز في أقاليم رئيسية مثل داغستان وقلميقيا.
وتجدر الإشارة إلى أن روسيا قد شهدت تحولاً نوعياً في هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من خانة الدول المستوردة إلى دولة مصدّرة للأغنام الحية إلى أسواق إقليمية ودولية، منها أذربيجان ولبنان وأوزبكستان، مما يعزز من توجهها نحو حماية أمنها البيطري كأولوية استراتيجية.





