تتجه الحكومة البريطانية بقيادة رئيس الوزراء آندي بورنهام نحو اتخاذ خطوة حاسمة بحظر استيراد البضائع المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. تأتي هذه الخطوة المرتقبة في أعقاب إعلان الحكومة الإسرائيلية عن طرح مناقصات لبناء أكثر من 1200 وحدة استيطانية ضمن مشروع E1 المثير للجدل، والذي يهدف إلى خلق ممر استيطاني متصل يربط بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم.
موقف الحكومة البريطانية والالتزامات القانونية
أكد وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، في بيان رسمي، أن طرح مناقصات مشروع E1 يعد عملاً غير مقبول ومدمر، مشيراً إلى استدعاء القائم بالأعمال الإسرائيلي للتعبير عن رفض لندن الصريح لهذه الممارسات. وأضاف ميليباند أن الحكومة ستكشف في الأسابيع المقبلة عن حزمة إجراءات شاملة تستهدف حماية قابلية الدولة الفلسطينية للحياة، وفرض عقوبات على المتورطين في توسيع المستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي.
من جانبه، رحب النائب العمالي ريتشارد بورغون بهذه الخطوة، معتبراً إياها خطوة أولى مرحب بها لإنهاء الاحتلال غير القانوني، ومشدداً على أن فرض العقوبات يعد التزاماً أخلاقياً وقانونياً يتماشى مع قرارات محكمة العدل الدولية.
جدل حول التداعيات الاقتصادية
في المقابل، أعربت مجموعات حليفة لإسرائيل، مثل عمال من أجل إسرائيل (LFI)، عن معارضتها للقرار، محذرة من تداعيات اقتصادية قد تطال الأطراف المعنية، ومزاعم بأن العقوبات يستحيل تطبيقها.
وقد رفضت سارة سنبار، الباحثة في منظمة هيومن رايتس ووتش، هذه الادعاءات، مؤكدة أن محاولة الربط بين اقتصاد إسرائيل واقتصاد المستوطنات هي محاولة للخلط المتعمد، مشددة على أن حظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية من شأنه أن يجعل جرائم الحرب أقل ربحية.
دعم شعبي وبرلماني واسع
تشير استطلاعات الرأي التي أجرتها يوغوف إلى أن نصف الناخبين البريطانيين يؤيدون حظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية، بينما لا تتجاوز نسبة المعارضين 16 في المئة. ويحظى هذا التوجه بدعم أكثر من 140 نائباً عمالياً يرون أن استمرار الاحتلال في الضفة الغربية يتطلب موقفاً حازماً من المملكة المتحدة لضمان عدم التواطؤ في ممارسات تنتهك القانون الدولي.





