وفاة سفاح البوسنة راتكو ملاديتش داخل سجنه في لاهاي
متابعات-المشاهدات: 24

أعلنت الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحاكم الجنائية في لاهاي، يوم الخميس، عن وفاة راتكو ملاديتش، القائد العسكري السابق لصرب البوسنة، عن عمر ناهز 84 عاماً، وذلك أثناء تواجده في مستشفى السجن التابع للأمم المتحدة في هولندا.

وأكدت المحكمة الدولية أن القاضية غراسييلا غاتي سانتانا قد أمرت بفتح تحقيق شامل في ملابسات الوفاة، في وقت أكدت فيه عائلة ملاديتش نبأ رحيله، مشيرة إلى أن نجله، داركو ملاديتش، توجه فوراً إلى لاهاي.

سجل إجرامي حافل

كان ملاديتش يقضي عقوبة السجن المؤبد بعد إدانته في عام 2017 بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب البوسنة والهرسك (1992-1995). وقد وُصفت الجرائم التي أدين بها حينها بأنها من بين أبشع الجرائم التي عرفتها البشرية، حيث وصفه مفوض حقوق الإنسان السابق في الأمم المتحدة، زيد رعد الحسين، بأنه تجسيد للشر.

مجزرة سربرنيتسا: وصمة عار في تاريخ أوروبا

ارتبط اسم ملاديتش بمجزرة سربرنيتسا عام 1995، حيث أشرف على قتل ما لا يقل عن 8,000 من صبية ورجال البوشناق (مسلمي البوسنة) في منطقة صنفتها الأمم المتحدة كـ منطقة آمنة، وتعد هذه الحادثة أسوأ فظائع شهدتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقد خلصت المحكمة الدولية لجرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة إلى أن ملاديتش، بالتواطؤ مع الرئيس الصربي الراحل سلوبودان ميلوسيفيتش وزعيم صرب البوسنة رادوفان كاراديتش، كانوا جزءاً من مؤامرة إجرامية تهدف إلى التطهير العرقي وإقامة دولة صربية كبرى.

انقسام في ردود الفعل

بينما يرى البعض في وفاته داخل السجن تحقيقاً للعدالة، لا يزال ملاديتش يحظى بتقدير في أوساط قومية صربية، حيث وصفه الزعيم الانفصالي في صرب البوسنة، ميلوراد دوديك، بأنه قائد دافع عن شعبه.

في المقابل، شدد ريمير سولياجيتش، رئيس نصب سربرنيتسا التذكاري، على أن وفاة ملاديتش لا تغير من الحقائق التاريخية شيئاً، قائلاً: وفاته لا تعيد الموتى، ولا تنظف المقابر الجماعية، ولا تغير الأحكام القضائية، ولا تحول المجرم إلى شخصية تاريخية.

وعبرت كادا هوتيتش، التي فقدت زوجها وابنها في المجزرة، عن ارتياحها لوفاته خلف القضبان، مؤكدة: لقد مات في عار، لأنه قتل الكثير من الناس.

متعلقات