من إعلان ترويجي إلى جحيم رقمي.. كيف تحولت حياة أمريكية محجبة بسبب حملة كراهية؟
متابعات-المشاهدات: 21

تحوّل ظهور السيدة الأمريكية، عندليب أسعد، في إعلان ترويجي لبلدية نيويورك حول الأنشطة الصيفية المجانية للأطفال، إلى كابوس حقيقي، حيث وجدت نفسها هدفاً لحملة كراهية واسعة النطاق على منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت تهديدات صريحة ومطالبات برحيلها عن البلاد.

بدأت القصة عندما شاركت عندليب في مقابلة عفوية خلال نزهة عائلية، حيث عرّفتها سيدة على موقع إلكتروني يوفر أنشطة ترفيهية للأطفال. لاحقاً، نشر الحساب الرسمي لعمدة نيويورك الفيديو ضمن حملة لتشجيع العائلات على استغلال ما تبقى من العطلة الصيفية، لتجد عندليب نفسها فجأة في مواجهة عاصفة من التنمر الممنهج.

هجوم يستهدف الآخر

تصف عندليب شعورها بالصدمة، مؤكدة أن لحظة عفوية وإيجابية تحولت إلى مظلمة بمجرد ظهورها بالحجاب. وتعرضت لهجوم شرس من قبل ناشطين وشخصيات يمينية، من بينهم الناشطة لورا لومر، حيث تراوحت التعليقات المسيئة بين وصفها بـالجهادية والمضطهدة، وصولاً إلى عبارات عنصرية تحط من كرامتها.

وتؤكد عندليب، وهي مواطنة أمريكية ولدت ونشأت في الولايات المتحدة، أن هذه الحملة لم تكن مجرد تعليقات عابرة، بل تركت أثراً نفسياً وعملياً؛ إذ أصبحت تخشى الخروج مع طفلها وممارسة حياتها الطبيعية. وتشدد على أن ما حدث لا يستهدف شخصها فحسب، بل يعكس عداءً هيكلياً ضد أصحاب الأديان والأعراق المختلفة في المجتمع الأمريكي.

رسالة في وجه التناقض

في ردها على المشككين في انتمائها، تستحضر عندليب خلفيتها العائلية؛ فوالدها فلسطيني ووالدتها أمريكية كاثوليكية خدمت في صفوف الجيش الأمريكي. وتؤكد أنها تربت على قيم الاحترام والتعايش، مشيرة إلى أن هذه الواقعة هي حلقة في سلسلة طويلة من التمييز الذي واجهته بسبب إسلامها، وهو ما يجسد استمرار ظاهرة الإسلاموفوبيا وتناقض الخطاب الذي يزعم الدفاع عن قيم الحرية بينما يمارس الإقصاء ضد الآخرين.

متعلقات