نهاية رحلة الإبداع والخلود
غيب الموت الفنانة اليابانية الشهيرة يايوي كوساما، نجمة الفن المعاصر العالمية المعروفة بأعمالها الفريدة المعتمدة على نقاط البولكا (Polka dots)، وذلك عن عمر ناهز 97 عاماً. وأعلن استوديو الفنانة أنها وافتها المنية في 14 أغسطس بأحد مستشفيات طوكيو، دون الكشف عن أسباب الوفاة.
مسيرة حافلة بالتفرد
اشتهرت كوساما عالمياً بلوحاتها الجريئة، وتركيباتها الفنية الغامرة المعروفة بـ غرف اللانهاية، بالإضافة إلى بصمتها الفنية الخاصة التي تجسدت في رسومات اليقطين التي لازمت فنها منذ أربعينيات القرن الماضي. وقد وصفتها أوساط الفن بأنها فنانة لم تتوقف عن العطاء حتى لحظاتها الأخيرة؛ حيث ذكر بيان الاستوديو: لقد استمرت في الرسم حتى أيامها الأخيرة، ولم تضع فرشاتها جانباً قط، مواصلة استكشاف مفاهيم الحب الأبدي والروح الخالدة.
تأثير الهلوسة على عبقرية بصرية
تعود جذور شغف كوساما بنقاط البولكا والأنماط المتكررة إلى هلوسات بصرية عانت منها منذ طفولتها في اليابان. وفي عام 1957، انتقلت إلى نيويورك، حيث برز اسمها كفنانة طليعية، واشتهرت في أواخر الستينيات بأدائها الفني المناهض للحرب، والذي كانت تزين فيه أجساد المشاركين بأنماطها المميزة. خلال تلك الفترة، عقدت صداقات مع عمالقة الفن مثل آندي وارهول وجورجيا أوكيفي.
إرث فني يتخطى الحدود
رغم نضالها الطويل مع ظروفها الصحية، بقيت كوساما مخلصة تماماً لفنها. وفي مقابلة أجريت معها عام 2012، عبرت عن فلسفتها قائلة: نقاط البولكا رائعة، أريد أن أرسم ألف لوحة، ربما ألفي لوحة، سأستمر في الرسم حتى أموت.
تجاوزت شهرة كوساما جدران المتاحف لتصل إلى عالم الأزياء عبر تعاونات تجارية مع علامات فاخرة مثل لويس فيتون، بالإضافة إلى سلسلة من المنتجات المرخصة التي تحمل بصماتها. وفي عام 2008، سجلت واحدة من لوحاتها المبكرة رقماً قياسياً في مزادات كريستيز ببيعها مقابل 5.8 مليون دولار، كما نالت في عام 2016 وسام الثقافة، وهو أرفع تكريم تمنحه اليابان لفنانيها.





