يستعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لاتخاذ إجراءات قانونية جنائية ضد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، وذلك على خلفية خطة كانت تستهدف بيع حصص في بطولات كأس العالم ومسابقات أخرى تابعة للفيفا إلى مستثمرين من القطاع الخاص، وهي الخطة التي أُلغيت لاحقاً تحت ضغط الاعتراضات.
وبحسب وثائق اطلعت عليها بي بي سي سبورت، قدمت الهيئة الكروية القارية طلباً قضائياً في سويسرا للحصول على أدلة ووثائق تدعم اتهامها لإنفانتينو بـ سوء الإدارة الجنائي، في خطوة تعكس تصاعد حدة التوتر بين الاتحادين.
خطة فيفا فورورد إنتربرايز
تعود جذور الأزمة إلى مقترح إنفانتينو بإنشاء شركة جديدة تحت مسمى فيفا فورورد إنتربرايز (FFE)، كانت ستتولى بيع حصص في مسابقات الفيفا الكروية لمستثمرين. ويزعم يويفا في طلبه أن إنفانتينو دبّر هذه الخطة بهدف إثراء نفسه والدائرة المقربة منه، عبر الاستحواذ على حصة دائمة في أكثر أصول الفيفا قيمة، وتحقيق أرباح منها على حساب الاتحادات الأعضاء وأسرة كرة القدم.
ويشير الطلب إلى أن إنفانتينو دفع بالخطة عبر إجراءات الموافقة الداخلية في وقت قياسي، حيث مُنح عدد محدود من الموظفين ساعات قليلة فقط للموافقة على مشروع بمليارات الدولارات، دون منحهم الوقت الكافي لدراسته.
تدهورت العلاقة بين رئيس الاتحاد الأوروبي، ألكسندر تشيفرين، ورئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، في الأشهر الأخيرة بشكل ملحوظ.
اتهامات بـ التقييم الاحتيالي
يؤكد يويفا أن تقييم الحصص المزمع بيعها لم يخضع لتدقيق مستقل، واصفاً عملية البيع المقترحة بأنها تمت بسعر احتيالي خارج نطاق القيمة السوقية. ووفقاً للوثائق، كان المستثمرون سيحصلون على مصلحة مالية دائمة مقابل 4.2 مليار دولار، وهو تقييم يراه يويفا منخفضاً على نحو غير معقول.
من جانبه، صرح يويفا في بيان رسمي: فوّض الحاضرون بالإجماع رئيس يويفا وإدارته لمتابعة كل السبل المؤسسية والسياسية والقانونية المتاحة لضمان إصلاح جوهري، وإعادة وضع حدود مناسبة لسلطات الرئيس، وضمان إدارة فيفا كمؤسسة، لا بتمحور الإدارة حول فرد واحد.
تعليق المقاطعة ومطالب بالمراجعة
في تطور ميداني، أعلن يويفا اليوم تعليق خطط مقاطعة مسابقات الفيفا مؤقتاً، بعد حصوله على ضمانات كتابية تفيد بأن مشروع فيفا فورورد إنتربرايز قد سُحب بشكل نهائي لا رجعة فيه.
ومع ذلك، شدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة إجراء مراجعة خارجية مستقلة للمقترح، مؤكداً أن الفيفا لا يمكنه التحقيق مع نفسه وتوقع قبول مجتمع كرة القدم للنتائج، خاصة في ظل ما وصفه يويفا بـ تاريخ مستمر من الفساد بين مسؤولي فيفا.
هذا ولا يزال إنفانتينو يواجه ضغوطاً متزايدة، بينما يسعى لتأمين ولاية رابعة كرئيس للفيفا في مارس/آذار المقبل، وسط انقسام في مواقف الاتحادات القارية حول دعمه أو سحب الثقة منه.





