أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة الطوارئ الوطنية لمواجهة ما وصفته إدارته بـ التهديدات الأمنية غير العادية والاستثنائية التي تشكلها المعدات الأجنبية المستخدمة في شبكة الكهرباء الأمريكية.
قيود صارمة على سلاسل التوريد
وقع الرئيس ترامب أمراً تنفيذياً يضع قيوداً مشددة على عمليات شراء وتركيب معدات الطاقة الأجنبية، بما في ذلك البرمجيات والأنظمة الرقمية المرتبطة بها، والتي ترى الإدارة الأمريكية أنها قد تخلق ثغرات أمنية تضر بالأمن القومي أو تؤدي إلى مخاطر سيبرانية وتشغيلية.
مهلة زمنية للامتثال
منحت الإدارة وزارة الطاقة مهلة مدتها 120 يوماً لوضع القواعد واللوائح الرسمية لتنفيذ هذه السياسة. وفي غضون ذلك، تواجه شركات المرافق تحدياً لوجستياً ضخماً يتمثل في حصر وفهرسة كافة المعدات الحالية التي قد تندرج تحت طائلة الحظر.
وفي هذا السياق، أوضح جون بروجمان، كبير مسؤولي أمن المعلومات في شركة CBTS، أن الجزء الأسهل يتمثل في منع المشتريات الجديدة، بينما تكمن المعضلة الحقيقية في تحديد ما هو موجود بالفعل قيد التشغيل، مشيراً إلى أن الشركات أصبحت الآن تحت ساعة امتثال حقيقية.
التحدي التقني والتشغيلي
على الرغم من صرامة القرار، إلا أنه لا يفرض حظراً شاملاً على كافة المعدات الأجنبية؛ حيث تم تكليف وزير الطاقة كريس رايت بتحديد الشروط والمعايير لاستمرار تشغيل المعدات المتأثرة، بما يضمن عدم المساس بموثوقية النظام الكهربائي.
من جانبه، علق مايكل سينتريلا، الخبير في شركة SecurityScorecard، على القرار قائلاً: الأمر التنفيذي يمنح السلطة اللازمة للتحرك، لكن الخطوة الصعبة التالية هي توفير رؤية مستقلة وقابلة للقياس للمشغلين حول الأصول وعلاقات الموردين التي تشكل المخاطر الأكبر، دون تعطيل استقرار شبكة الطاقة.





