خطة شي إن للنجاة: التحول إلى أمازون صناعة الأزياء لمواجهة تباطؤ النمو
متابعات-المشاهدات: 19

تستعد شركة شي إن (Shein) لإعادة هيكلة إستراتيجيتها العالمية في ظل تحديات النمو التي تواجه علامتها الأساسية، حيث تتجه الشركة نحو نموذج توسعي يعتمد على الاستحواذ على علامات تجارية منافسة ودمجها ضمن شبكتها الضخمة للتوريد والتصنيع.

وفي لقاء مع المستثمرين، أقر مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي سكاي شو بأن شي إن لم تعد قادرة بمفردها على الحفاظ على معدلات النمو القياسية التي حققتها في السنوات الماضية. وبناءً عليه، تعتزم الشركة الاستفادة من بنيتها التحتية التي تضم أكثر من 7500 مصنع ومصمم لتقديم خدمات لوجستية وتصنيعية للعلامات الأخرى، فيما يشبه نموذج أمازون ويب سيرفيسز ولكن في قطاع الموضة والأزياء.

مؤشرات مالية متقلبة

تأتي هذه الخطوات في وقت تشهد فيه الشركة تراجعاً في تقييمها السوقي؛ إذ جمعت في طرحها الأخير ببورصة هونغ كونغ نحو 1.7 مليار دولار بتقييم بلغ 26.5 مليار دولار، وهو انخفاض حاد مقارنة بذروة تقييمها التي لامست 100 مليار دولار في عام 2022.

الإيرادات

الإيرادات الصافية لشركة شي إن بلغت 41.8 مليار دولار خلال 2025 (رويترز)

وعلى الرغم من تحقيق إيرادات صافية بلغت 41.8 مليار دولار خلال عام 2025، مما جعلها ضمن أكبر 5 شركات عالمية للملابس والأحذية، إلا أن تقارير الأداء كشفت عن تباطؤ في نمو المبيعات وتقلص هوامش التشغيل إلى 3% فقط في الربع الأول من 2026. ومع ذلك، تمتلك الشركة سيولة نقدية قوية تصل إلى 14.8 مليار دولار، وهو ما يمنحها مرونة عالية لتنفيذ صفقات استحواذ إستراتيجية.

اختبارات التوسع والضغوط التنظيمية

بدأت الشركة بالفعل في اختبار هذا التوجه عبر الاستحواذ على علامة إيفرلين الأمريكية في مايو الماضي مقابل 80 مليون دولار. وتخضع هذه الصفقة حالياً لمراجعة دقيقة من لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة لدواعي الأمن القومي. وتمتلك الشركة حالياً محفظة تضم 20 علامة تجارية بإيرادات مجمعة تجاوزت 580 مليون دولار.

ورغم الضغوط التنظيمية والتحديات التجارية، تواصل الشركة الحفاظ على قاعدة جماهيرية واسعة، حيث بلغ عدد عملائها النشطين 281 مليون عميل بحلول مارس 2026، بزيادة قدرها 17% عن العام السابق.

يُذكر أن شي إن التي تأسست في الصين عام 2012، تتخذ اليوم من سنغافورة مقراً لها، بينما تظل جزر كايمان موطناً لشركتها القابضة، مع الإبقاء على ثقلها الإنتاجي داخل الصين، رغم أنها لا تستهدف السوق الصينية بمنتجاتها.

متعلقات