كارثة طبيعية في الهيمالايا: 469 قتيلاً وأكثر من 1500 مفقود جراء فيضانات مدمرة بين نيبال والتبت
متابعات-المشاهدات: 19

لقي ما لا يقل عن 469 شخصاً مصرعهم، فيما لا يزال أكثر من 1500 آخرين في عداد المفقودين، إثر كارثة طبيعية مروعة ضربت المنطقة الحدودية بين نيبال ومنطقة التبت الصينية. نجمت الكارثة عن انهيار جليدي هائل دفع كميات ضخمة من الطين والصخور نحو نهر بوتيكوشي، مما تسبب في فيضانات كارثية اجتاحت القرى والوديان المحلية.

ملابسات الكارثة: انهيار جليدي لا زلزال

تشير التقديرات الأولية إلى أن الحادثة بدأت بانهيار جليدي ضخم، حيث انفصلت كتلة هائلة من الجليد والصخور، متحولة إلى تدفق حطامي سريع الحركة. وأكد خبراء وهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن النشاط الزلزالي الذي رُصد لم يكن سبباً في الفيضان، بل كان نتيجة للانهيار الجليدي وتدفق الحطام الذي أحدث تأثيرات كارثية في مجرى النهر.

وبحسب السلطات النيبالية، وقع الفيضان الجليدي في نهر ليندي خولا، مما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه في نهر تريشولي بنحو 9 أمتار في غضون 30 دقيقة فقط.

حصيلة الضحايا وتحديات الهوية

أعلنت الشرطة النيبالية أن حصيلة القتلى بلغت 469 شخصاً، مع تسجيل 3 وفيات في منطقة التبت. وتواجه السلطات تحديات لوجستية كبيرة في التعامل مع الجثث التي جرفتها المياه لمسافات بعيدة، حيث امتلأت المشارح المحلية، مما دفع السلطات لاستخدام مباني الأكاديميات الصحية كبدائل مؤقتة، مع البدء في ترقيم الجثث لضمان توثيق بياناتها.

مفقودون من جنسيات متعددة

تضم قائمة المفقودين عدداً كبيراً من السياح الذين كانوا في رحلات استكشافية أو دينية؛ حيث أفادت وزارة السياحة النيبالية بفقدان الاتصال بـ 668 سائحاً من 34 دولة، بينهم:

  • 177 هندياً.
  • 90 أمريكياً.
  • 34 أسترالياً.
  • 33 بريطانياً.
  • 25 كندياً.
  • 100 مواطن صيني.

وكان العديد من هؤلاء المفقودين في طريقهم لأداء رحلة كيلاش مانساروفار الدينية المقدسة.

جهود الإنقاذ: سباق مع الزمن وتحديات جغرافية

تتواصل عمليات البحث والإنقاذ وسط ظروف بالغة الصعوبة؛ حيث تسببت الفيضانات في تدمير واسع للطرق والجسور، مما جعل الوصول إلى المناطق المتضررة تحدياً لوجستياً كبيراً. وقد تم نشر أكثر من 5000 فرد من الجيش والشرطة، مدعومين بمروحيات عسكرية ومدنية لإيصال المساعدات وإجلاء الناجين.

وقد نجح الجيش النيبالي في إنقاذ 350 عاملاً ومقيماً كانوا محاصرين داخل نفق في مشروع أوبر تريشولي للطاقة الكهرومائية. وعلى الجانب الآخر، اتخذت الهند إجراءات إجلاء لآلاف السكان في الولايات الشمالية الحدودية، بينما أشرف رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ ميدانياً على عمليات الإغاثة في التبت.

مخاطر ثانوية تهدد المنطقة

تتزايد المخاوف من كوارث ثانوية، حيث حذرت السلطات من تكون بحيرات حاجزة ناتجة عن تراكم المياه خلف كتل الطين والصخور. وقد رصدت فرق الإنقاذ الصينية بحيرة تشكلت في أعالي نهر جيرونغ وبدأت في الفيض، مما دفع السلطات إلى توجيه السكان والفرق الميدانية للانسحاب فوراً إلى مناطق مرتفعة تحسباً لانهيارات جبلية أو فيضانات إضافية مفاجئة.

متعلقات