خطر فيضانات جديد يهدد نيبال والتبت عقب انهيار جليدي كارثي
متابعات-المشاهدات: 22

تواجه مناطق حدودية بين نيبال والتبت تهديداً متجدداً بفيضانات كارثية، وذلك بعد يومين فقط من انهيار جليدي تسبب في فيضانات مدمرة، أدت إلى مقتل 469 شخصاً وفقدان أكثر من 1,000 آخرين في كلا البلدين.

تشكل بحيرات حاجزة

أكدت السلطات في منطقة راسووا النيبالية أن انهياراً جليدياً تسبب في تشكيل سدود طبيعية من الحطام والصخور، مما أدى إلى تكون بحيرتين جديدتين. وتعد البحيرة الكبرى الواقعة على نهر ليهيندي الأكثر خطورة، حيث بدأت مياهها بالفيضان، مما دفع السلطات إلى التحذير من احتمالية حدوث انفجار مائي مفاجئ.

وأوضح الخبراء أن هذه البحيرات تكونت نتيجة تراكم ملايين الأمتار المكعبة من الصخور والجليد والوحول التي سدت مجاري الأنهار، وهو ما يعيق جهود الإنقاذ الجارية حالياً في المنطقة.

مخاطر الفيضانات اللاحقة

قدرت وزارة الموارد المائية الصينية حجم المياه المحتجزة في البحيرة بنحو 1.5 إلى 2 مليون متر مكعب، مع تحذيرات من تدفق 3 ملايين متر مكعب إضافية خلال الأيام الثلاثة القادمة، وهو ما يعادل حجم 1,200 مسبح أولمبي.

ويحذر العلماء من أن هذه البحيرات تشكل خطراً مزدوجاً:

  • الفيضانات المفاجئة: في حال انهيار السدود الطبيعية، ستندفع مياه هائلة محملة بالرواسب والصخور، مما يزيد من القوة التدميرية للفيضان.
  • تعطيل الإنقاذ: الفيضانات المحتملة قد تطمر المواقع التي لا يزال المفقودون تحت أنقاضها، وتؤثر على البنية التحتية لمحطات الطاقة الكهرومائية في المنطقة.

تحديات العمليات الميدانية

تسببت التضاريس الوعرة والمناطق الجبلية شديدة الانحدار في صعوبة بالغة لوصول فرق الإنقاذ والمعدات الثقيلة. وعلى الرغم من حشد الصين لفرق هندسية متخصصة لإجراء مسوحات جوية ونمذجة ثلاثية الأبعاد للبحيرة الحاجزة، إلا أن الوصول المباشر للموقع لا يزال يمثل تحدياً تقنياً وجغرافياً كبيراً.

من جانبها، أعلنت الحكومة النيبالية قدرة أجهزتها الأمنية على إدارة عمليات البحث والإنقاذ، مؤكدة عدم حاجتها في الوقت الراهن للمساعدات الدولية، رغم الأضرار التي لحقت بقطاع الصحة، حيث تضررت ست مرافق طبية وفُقد ثمانية من العاملين في المجال الصحي.

سوابق تاريخية

تعد فيضانات الفيضان الجليدي (GLOF) ظاهرة متكررة في سلسلة جبال الهيمالايا، حيث أدت حوادث انهيار جليدي سابقة في التبت عامي 2016 و2022 إلى كوارث طبيعية كبرى، مما يعزز المخاوف من تكرار هذه السيناريوهات في ظل التغيرات الجيولوجية المستمرة في المنطقة.

متعلقات