أكدت دولة قطر التزامها الراسخ بدعم الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء حالة الانقسام السياسي التي تشهدها ليبيا منذ سنوات، وذلك خلال زيارة رسمية أجراها وزير الدولة بوزارة الخارجية، محمد بن عبد العزيز الخليفي، إلى مدينة بنغازي.
والتقى الوزير الخليفي خلال زيارته يوم الخميس الماضي، خليفة حفتر، قائد القوات التي تسيطر على شرق ليبيا، حيث ناقش الجانبان التطورات الإقليمية ومجمل القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأكد الخليفي في بيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية، دعم الدوحة الكامل لعملية سياسية تعكس تطلعات الشعب الليبي وتحافظ على سيادة البلاد ووحدتها الوطنية، مشدداً على ضرورة تعزيز الحوار والمصالحة الوطنية للوصول إلى توافق يضمن الاستقرار.
Minister of State at Ministry of Foreign Affairs @Dr_Al_Khulaifi Meets Lt. Gen. Saddam Khalifa Haftar
Benghazi | August 27, 2026
HE Minister of State at the Ministry of Foreign Affairs Dr. Mohammed bin Abdulaziz bin Saleh Al Khulaifi met with Deputy Commander of the Libyan… pic.twitter.com/fnCie7VZEX
— Ministry of Foreign Affairs - Qatar (@MofaQatar_EN) August 27, 2026
تأتي هذه التحركات القطرية في وقت تواجه فيه ليبيا تحديات حقيقية في تنفيذ ميثاق الانتخابات الذي تم التوصل إليه مؤخراً بين الأطراف الليبية. وأوضح الوزير الخليفي أن قطر ستواصل انخراطها مع كافة الفرقاء والقادة الليبيين لدعم جهود الأمم المتحدة في هذا المسار، مشيراً إلى أنه أجرى سابقاً مباحثات مماثلة مع قيادات في طرابلس لدعم الحوار الوطني.
تحديات ميثاق الانتخابات
على الرغم من التوافق الأولي الذي توصلت إليه لجنة 4+4 -المشكلة من ممثلين عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة- بشأن القوانين الانتخابية وتحديد مهلة 24 شهراً لإجراء الاستحقاقات الدستورية، إلا أن الميثاق لا يزال يواجه شكوكاً واسعة.
ويشير مراقبون وخبراء قانونيون إلى وجود فجوة كبيرة بين القوى التي وقعت على الاتفاق والمؤسسات المعنية بتنفيذه على أرض الواقع. وتكمن المعضلة الرئيسية في غياب التوافق حول حكومة تصريف الأعمال التي ستدير المرحلة الانتقالية، فضلاً عن حالة انعدام الثقة بين الأطراف السياسية، وتفتت المؤسسات الدولة، مما يجعل من تنفيذ هذا الاتفاق عملية محفوفة بالتحديات القانونية والسياسية.





