شهدت الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً مكثفاً أسفر عن مقتل ثمانية فلسطينيين في هجمات متفرقة استهدفت قطاع غزة والضفة الغربية، وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع المحاصر.
في قطاع غزة، لقي خمسة فلسطينيين حتفهم في سلسلة غارات. ففي جنوب القطاع، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شمال خان يونس، مما أدى إلى مقتل ثلاثة من عائلة واحدة، نُقلت جثامينهم إلى مجمع ناصر الطبي.
وفي مدينة غزة، قُتل المواطن حسن الديري وأصيب آخرون جراء استهداف مسيرة إسرائيلية لمجموعة من المدنيين في حي الصبرة، حيث نُقل الضحايا إلى مستشفى الشفاء. كما أسفرت غارة أخرى استهدفت خيمة للنازحين في منطقة المشاهرة شرق مدينة غزة عن مقتل شخص وإصابة آخرين.
وفي سياق متصل، شنت القوات الإسرائيلية عملية عسكرية في مدينة جنين بالضفة الغربية، أدت إلى مقتل ثلاثة فلسطينيين، بينهم قيس بيتاوي.
تفاقم أزمة الجوع في قطاع غزة
يأتي هذا التصعيد في وقت يواجه فيه قطاع غزة أزمة غذاء حادة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار القائم. وأظهرت بيانات حديثة صادرة عن برنامج الأغذية العالمي (WFP) مؤشرات مقلقة حول الأمن الغذائي:
- 46% من الأسر المستطلعة آراؤها في غزة أكدت أنها نامت جائعة مرة واحدة على الأقل خلال الشهر الماضي.
- 7% من الأسر أفادت بأنها نامت جائعة لأكثر من 10 مرات في نفس الفترة.
- 21% من الأسر تكتفي بوجبة واحدة يومياً، بينما اضطرت 38% منها إلى تقليل عدد الوجبات اليومية.
- 17% من الأسر تضطر لتقليص حصص البالغين من الطعام لإعطاء الأولوية للأطفال.
وتشير تقارير برنامج الأغذية العالمي إلى أن الوصول إلى الأسواق بات أمراً بالغ الصعوبة نتيجة نقص السيولة وارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى القيود الإسرائيلية على دخول البضائع؛ حيث يبلغ متوسط الشاحنات التي تدخل القطاع يومياً 217 شاحنة، وهو ما يقل بكثير عن الـ 600 شاحنة التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار.





