شراكة استراتيجية.. سوريا والسعودية يوقعان حزمة اتفاقيات لربط الاقتصاد الإقليمي وتطوير البنية التحتية
متابعات-المشاهدات: 32

عززت دمشق والرياض تعاونهما الاقتصادي عبر توقيع حزمة من مذكرات التفاهم الاستراتيجية التي تستهدف قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والبريد وصناعة الحديد، في خطوة تهدف إلى إعادة دمج سوريا في الدورة الاقتصادية الإقليمية ودعم خطط التنمية وجذب الاستثمارات.

شملت الاتفاقيات التي وُقعت في 25 أغسطس/آب الجاري، مذكرتي تفاهم لتعزيز التعاون في قطاعي النقل البري والسككي، واتفاقية تعاون في مجال النقل الجوي، بالإضافة إلى اتفاقية لتطوير الخدمات البريدية بين البلدين.

آفاق اقتصادية وشرايين نقل جديدة

أكد خبراء اقتصاديون أن هذه الخطوات تمثل مفتاحاً حيوياً لحركة البضائع والأفراد، حيث أوضح عميد كلية الاقتصاد في جامعة دمشق، علي كنعان، أن الربط السككي والبري بين سوريا ودول الخليج العربي وتركيا سيعزز حركة التبادل التجاري، ويحول سوريا إلى جسر ربط إقليمي بين أوروبا ودول الخليج، مما ينعكس إيجاباً على القطاعات الإنتاجية كالصناعة والسياحة.

من جانبه، أشار المحلل الاقتصادي مصطفى السيد إلى أن هذه العقود تسهم في إصلاح شرايين الاقتصاد السوري، لافتاً إلى أن الاندفاع الاستثماري السعودي يعكس ثقة متنامية في السوق السورية، ويشكل حافزاً للمستثمرين الإقليميين والدوليين للعودة إلى الساحة السورية.

صناعة الحديد: استثمار طويل الأمد

وفي إطار تعزيز القاعدة الصناعية، أبرمت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية مذكرة تفاهم مع شركة إثراء السعودية لإعادة تأهيل وتشغيل الشركة العامة للمنتجات الحديدية والفولاذية في حماة. تهدف المذكرة إلى رفع الطاقة الإنتاجية للشركة لتصل إلى 350 ألف طن سنوياً، ضمن عقد يمتد لـ 30 عاماً، منها 5 سنوات مخصصة لأعمال التجهيز والتأهيل.

يُذكر أن هذه الاتفاقيات تأتي استكمالاً لمسار التعاون الذي بدأ بالمنتدى الاستثماري السوري السعودي الأول في يوليو 2025، والذي شهد توقيع 47 مذكرة تفاهم استثماري بقيمة بلغت 6.4 مليارات دولار، شملت مجالات الطاقة والبنية التحتية والتقنيات المالية.

متعلقات