جدل المقايضة الكبرى في مصر: علاء مبارك يحذر من المساس بسيادة قناة السويس
متابعات-المشاهدات: 28

أثار طرح المصرفي ورجل الأعمال حسن هيكل بشأن ما أسماه المقايضة الكبرى لتصفير الدين العام المحلي حالة من الجدل الواسع في الأوساط المصرية، لا سيما بعد اقتراحه إدراج أصول الدولة، بما في ذلك قناة السويس، ضمن آليات تسوية الديون.

تحذير من المساس بالسيادة الوطنية

وعلق علاء مبارك، نجل الرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك، على هذه التصريحات واصفاً إياها بـالكلام الغريب. وأكد في منشور عبر منصة إكس أن قناة السويس لا يمكن التعامل معها كأصل عادي يخضع للمقايضة، مشدداً على أنها تمثل شرياناً حيوياً ورمزاً للسيادة الوطنية والأمن القومي المصري.

تفاصيل مقترح المقايضة الكبرى

يستند مقترح حسن هيكل إلى نموذج تسوية مديونية الهيئة الوطنية للإعلام ماسبيرو لدى بنك الاستثمار القومي، والتي تضمنت نقل ملكية أصول غير مستغلة لتسوية جانب من الديون. ويوضح هيكل أن هذا النموذج يمكن تعميمه على مستوى الدولة، بحيث يتم استخدام ملكيات وزارة المالية في البنوك والشركات العامة، وربما قناة السويس، لتصفير الدين العام المحلي.

من وجهة نظر هيكل، لا يوجد فارق جوهري من الناحية السيادية في انتقال ملكية الأصول بين جهات الدولة المختلفة، مؤكداً أن تطبيق هذا النموذج تدريجياً قد يوفر مساحة مالية أكبر للإنفاق على قطاعات حيوية كالتعليم والصحة.

موقف القانون والخصوصية الاستراتيجية

تتمتع قناة السويس بوضع قانوني خاص، حيث ينظمها القانون رقم 30 لسنة 1975 الذي يمنح هيئة قناة السويس شخصية اعتبارية مستقلة وميزانية خاصة. كما يكرس قرار تأميم القناة لعام 1956 دورها كمرفق عام ملك للدولة، وهو ما يجعلها تختلف في طبيعتها عن سائر الأصول العامة.

وفي المقابل، يرى منتقدو فكرة المقايضة الكبرى أن نقل ملكية الأصول أو إعادة توزيعها داخل القطاع العام لا يمثل حلاً اقتصادياً جذرياً للدين، بل هو مجرد إعادة ترتيب للالتزامات والأصول، محذرين من مخاطر التفريط في أصول استراتيجية مقابل تسوية حسابات محاسبية.

يأتي هذا السجال في وقت تكثف فيه الحكومة المصرية جهودها للسيطرة على الدين العام المحلي، وتعظيم العائد من محفظة أصول الدولة، في ظل تحديات اقتصادية تفرض موازنة دقيقة بين خفض أعباء الدين والحفاظ على السيادة الوطنية.

متعلقات