تريليونات الدولارات على المحك.. ظاهرة النينيو تضع الاقتصاد العالمي في مواجهة مخاطر مناخية غير مسبوقة
متابعات-المشاهدات: 39

كشفت تقارير حديثة لصحيفة وول ستريت جورنال عن تحذيرات اقتصادية عالمية من التبعات الكارثية لظاهرة النينيو المناخية، مشيرة إلى أن استمرار تسجيل درجات حرارة قياسية في مياه المحيطات يفاقم من حدة الاحتباس الحراري، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي بخسائر قد تصل إلى تريليونات الدولارات.

خطر يداهم الاقتصادات الاستوائية

تُعرف ظاهرة النينيو بأنها اضطراب مناخي طبيعي ينشأ في المحيط الهادئ، إلا أن تأثيراتها تتجاوز حدود الجغرافيا لتطال الأمن الغذائي العالمي. ووفقاً لدراسة أجراها عالم المناخ في جامعة إنديانا، كريستوفر كالاهان، فإن التداعيات الاقتصادية لهذه الظاهرة توصف بأنها خطيرة للغاية، حيث من المتوقع أن تتكبد الاقتصادات الواقعة في المناطق الاستوائية خسائر فادحة في العائدات.

اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية

لم تقتصر التحذيرات على القطاع الزراعي، بل امتدت لتشمل قطاع الخدمات اللوجستية الحيوي. فقد أدى الجفاف الناتج عن الظاهرة إلى انخفاض منسوب المياه في بحيرة غاتون، المغذي الرئيسي لقناة بنما، مما اضطر مشغلي القناة إلى فرض قيود صارمة على حركة السفن.

وقد انعكست هذه القيود بشكل مباشر على تكاليف الشحن، حيث قفزت رسوم عبور السفن للقناة لتصل إلى نحو 2.5 مليون دولار، بعد أن كانت لا تتجاوز 800 ألف دولار في الظروف الطبيعية.

تفاقم الظاهرة

تشير البيانات الصادرة عن جامعة ميشيغان إلى تزايد حدة ظاهرة النينيو بنسبة 40% خلال العقود الأربعة الماضية، لتصل إلى مستويات هي الأعلى خلال الألفية الحالية. وتلعب هذه الظاهرة، إلى جانب نظيرتها لا نينيا، دوراً محورياً في رسم ملامح الطقس العالمي عبر تغير حركة التيارات المحيطية والرياح.

ويؤدي هذا التناوب المناخي إلى تقلبات حادة تتراوح بين موجات جفاف قاسية وفيضانات مدمرة، وهو ما ظهر جلياً في أحداث تاريخية مثل جفاف الألفية في أستراليا (1996-2010)، والتي كانت مرتبطة بشكل مباشر بتكرار نوبات النينيو الشديدة.

متعلقات