تحول في موقف بورنهام: هل تتبخر آمال اليونان في استعادة منحوتات البارثينون؟
متابعات-المشاهدات: 43

في تحول لافت ينهي حالة من الترقب في أوساط الدبلوماسية الثقافية، تراجع رئيس الوزراء البريطاني عن دعمه السابق لإعادة منحوتات البارثينون إلى اليونان، مؤكداً أن حسم هذا الملف يقع ضمن الصلاحيات القانونية للمتحف البريطاني.

تحول من التأييد إلى الحياد القانوني

وفي تصريحات نقلتها صحيفة فايننشال تايمز، أوضح بورنهام أن القضية معقدة قانونياً، مشيراً إلى أن القرار النهائي يظل بيد المتحف البريطاني. يأتي هذا الموقف ليضع حداً لآمال أثينا التي كانت تعول على تدخله الشخصي لحل النزاع التاريخي.

ويتناقض هذا التصريح مع مواقف سابقة اتخذها بورنهام، حيث دعا في عام 2023 -حين كان عمدة لمانشستر- إلى إعادة المنحوتات دون قيد أو شرط. كما يعود تاريخ انخراطه في هذا الملف إلى عام 2002، حين شارك في رعاية مشروع قانون يهدف إلى تعديل قانون المتحف البريطاني لعام 1963، الذي يضع قيوداً صارمة على خروج المقتنيات من مجموعته بشكل دائم.

منحوتات
منحوتات البارثينون المعروضة داخل المتحف البريطاني في لندن

صراع السيادة والتاريخ

تُعرف هذه القطع الأثرية في بريطانيا باسم منحوتات إلجين، نسبة إلى اللورد إلجين الذي نقلها من معبد البارثينون خلال فترة عمله سفيراً لدى الدولة العثمانية بين عامي 1799 و1803. وبينما تتمسك اليونان بموقفها القائل إن نقل المنحوتات تم دون تصريح قانوني، يصر المتحف البريطاني على شرعية استحواذه عليها.

مستقبل العلاقات الثقافية

على الرغم من تراجع بورنهام عن موقفه الداعم للجانب اليوناني، لا تزال المحادثات قائمة بين المتحف البريطاني والجانب اليوناني حول شراكة ثقافية طويلة الأمد. وتتضمن المقترحات المطروحة حالياً إمكانية إعادة بعض أجزاء الإفريز إلى أثينا بشكل مؤقت، مقابل عرض قطع أثرية يونانية أخرى في لندن.

تجدر الإشارة إلى أن استطلاعات الرأي في بريطانيا تشير إلى انقسام في الشارع، حيث يؤيد أكثر من نصف البريطانيين فكرة إعادة المنحوتات إلى موطنها الأصلي في اليونان.

متعلقات