في خطوة مفاجئة وتصعيد مالي لافت، أعلنت الولايات المتحدة تقديم حزمة تمويل ضخمة بقيمة 85 مليون دولار لدعم عمليات المنظمة الدولية للهجرة (IOM) في جمهورية أفريقيا الوسطى، مع التزام إضافي بتقديم 50 مليون دولار للصندوق الإنساني الخاص بالبلاد، وهو ما يمثل زيادة هائلة مقارنة بمستويات الدعم في السنوات السابقة.
خلفية استراتيجية للتمويل
يأتي هذا التحرك في وقت تعمل فيه الإدارة الأمريكية على خفض المساعدات الخارجية بشكل عام، مما يثير تساؤلات حول الأهداف الكامنة وراء هذا التخصيص السخي. وتشير المعطيات إلى أن التمويل يرتبط بشكل مباشر بجهود واشنطن لإدارة ملف المهاجرين، خاصة في ظل تزايد أعداد المرحلين إلى دول ثالثة عبر اتفاقيات ثنائية، بعد أن واجهت الإدارة قيوداً قانونية من القضاء الأمريكي تمنعها من إعادة بعض المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية.
موقف الإدارة الأمريكية والمنظمات الدولية
في تعليقه على هذا التمويل، صرح متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي الأمريكي لشبكة CNN بأن الولايات المتحدة ستستخدم المساعدات الخارجية لدعم الدول التي تساعدنا في تحقيق أولوياتنا المتعلقة بالهجرة.
من جانبها، التزمت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) الحذر في تعقيبها، حيث أكدت في بيان مقتضب أنها تتمتع بحضور طويل الأمد في البلاد، وتستفيد من تمويل تقدمه مجموعة من الجهات المانحة، مشددة في الوقت ذاته على أنها لا تشارك بشكل مباشر في عمليات الترحيل القسري.
غموض في أفريقيا الوسطى
على الصعيد المحلي في جمهورية أفريقيا الوسطى، يلف الصمت أروقة الحكومة؛ إذ لم يصدر أي مسؤول رسمي تصريحات علنية حول طبيعة الاتفاق المتعلق باستقبال المُرحَّلين، كما قوبلت كافة الطلبات الصحفية للحصول على تعليقات أو إجراء مقابلات بالرفض التام، مما يعزز التكهنات حول وجود تفاهمات سياسية غير معلنة بين واشنطن وبانغي.





