قفزة تضخمية في منطقة اليورو تضع المركزي الأوروبي أمام خيار رفع الفائدة
متابعات-المشاهدات: 26

سجل التضخم في منطقة اليورو ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر أغسطس/آب الماضي، متجاوزاً حاجز الـ 3%، في تطور يعزز التوقعات بتوجه البنك المركزي الأوروبي نحو إقرار جولة جديدة من رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري.

وأظهرت البيانات الصادرة عن مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) أن معدل التضخم في دول منطقة اليورو الـ21 صعد إلى 3.3%، مقارنة بـ 2.9% في يوليو/تموز، حيث جاء هذا الارتفاع مدفوعاً بشكل رئيسي بصعود تكاليف الطاقة، لا سيما أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي، بالتزامن مع زيادة هوامش أرباح شركات التكرير.

الارتفاع
الارتفاع الحاد في التضخم العام يرتبط بصورة رئيسية بالطاقة (غيتي)

مؤشرات التضخم الأساسي

على الرغم من صعود التضخم العام، إلا أن ضغوط الأسعار الأساسية لا تزال تحت السيطرة نسبياً، وهو ما يوفر مساحة من الارتياح لصناع السياسة النقدية؛ حيث تراجع التضخم الأساسي (الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة) إلى 2.4% في أغسطس/آب، مقارنة بـ 2.5% في الشهر السابق. كما شهد تضخم أسعار الخدمات، وهو المكون الأكبر في سلة أسعار المستهلكين، تباطؤاً ليصل إلى 3% مقابل 3.3%.

رفع متوقع للفائدة

تتوافق هذه البيانات مع مسار البنك المركزي الأوروبي، الذي يُرجح أن يرفع سعر الفائدة على الودائع إلى 2.50% في العاشر من سبتمبر/أيلول الحالي، ليكون هذا التحرك هو الثاني من نوعه هذا العام بعد زيادة يونيو/حزيران الماضي.

وتشير التحليلات إلى أن الأسواق المالية قد استوعبت بالفعل احتمالية رفع الفائدة، مما يجعل تركيز المستثمرين يتجه نحو مسار السياسة النقدية على المدى الطويل، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تفرضها التوترات الجيوسياسية الراهنة وتأثيراتها المباشرة على أسعار الطاقة وتكاليف الإنتاج والنقل، والتي قد تلعب دوراً حاسماً في تحديد مسار التضخم خلال الأشهر المقبلة.

متعلقات