الفصل الأخير من رحلة سويفت: التلسكوب المخضرم يستأنف مهامه العلمية قبل احتراقه في الغلاف الجوي
متابعات-المشاهدات: 33

في خطوة غير متوقعة، أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عن عودة تلسكوب سويفت الفضائي للعمل مجدداً، وذلك بعد فشل مهمة إنقاذه التي كانت تهدف إلى إطالة عمره التشغيلي في المدار. ويأتي هذا الاستئناف في الوقت الذي يقترب فيه التلسكوب من نهايته المحتومة نتيجة تآكل مداره بفعل النشاط الشمسي.

عودة جزئية للعمل العلمي

نجح مراقبو المهمة في 26 أغسطس في إعادة تشغيل اثنين من الأدوات العلمية الثلاث الأساسية على متن التلسكوب، بعد أن كانت قد أُوقفت في فبراير الماضي كإجراء احترازي لتقليل مقاومة الغلاف الجوي. وفيما يخص الأداة الثالثة، وهي تلسكوب الإنذار بالانفجارات (BAT)، فمن المتوقع أن تستأنف عملها خلال الأسابيع المقبلة بعد أن ظلت متوقفة منذ أبريل لتوفير الطاقة.

فشل مهمة الإنقاذ

جاءت هذه الخطوة العلمية بعد أن تخلت ناسا رسمياً عن خطط رفع مدار التلسكوب بواسطة مركبة لينك (LINK) التابعة لشركة كاتاليست سبيس. وكانت المركبة التي أُطلقت في يوليو قد واجهت أعطالاً تقنية في أنظمة التحكم في الاتجاه، مما أدى إلى دورانها وفقدان السيطرة عليها. وأكدت الوكالة أن المركبة ستكتفي بالاقتراب من سويفت لاختبار تقنيات صيانة الأقمار الصناعية مستقبلاً، دون تقديم أي مساعدة لرفع مدار التلسكوب.

إرث حافل يشارف على النهاية

يُعد تلسكوب سويفت نموذجاً للنجاح العلمي الممتد؛ فقد أُطلق عام 2004 في مهمة أولية كان من المفترض أن تستمر لعامين فقط لدراسة انفجارات أشعة غاما، لكنه استمر في الخدمة لأكثر من عقدين من الزمان، مقدماً بيانات لا تقدر بثمن حول الظواهر الكونية العابرة.

وبسبب افتقاره لنظام دفع ذاتي لمواجهة مقاومة الغلاف الجوي المتزايدة، تتوقع ناسا أن يصل التلسكوب إلى ارتفاع حرج في غضون شهر أو شهرين. ومن المرجح أن ينتهي المطاف بهذا المحارب الفضائي بالدخول إلى الغلاف الجوي للأرض في وقت لاحق من هذا العام، حيث سيحترق معظمه، ليختتم بذلك مسيرة علمية حافلة استغل فيها كل لحظة متبقية له في مدار الأرض.

متعلقات