خلافات حادة بين واشنطن وبنسلفانيا: البيت الأبيض يستبعد وفيات الحصبة من السجلات الفيدرالية
متابعات-المشاهدات: 39

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول إدارة السياسات الصحية في الولايات المتحدة، قامت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بحذف حالتي وفاة مرتبطتين بمرض الحصبة من السجل الوطني الفيدرالي، وذلك بتوجيه مباشر من إدارة الوكالة.

يأتي هذا الإجراء في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة أعلى معدل إصابات بالحصبة منذ 35 عاماً، وسط تساؤلات متزايدة حول استراتيجية إدارة الرئيس دونالد ترامب في التعامل مع تفشي الأوبئة.

ملابسات الحذف وتبرير المركز

أكدت مصادر مطلعة أن إريكا شوارتز، التي تولت إدارة مركز السيطرة على الأمراض (CDC) في أغسطس الماضي، أصدرت تعليمات باستبعاد حالتي الوفاة من التقرير الأسبوعي للحصبة. وكان المركز قد أدرج الحالتين في البداية قبل أن يتراجع عن ذلك، مبرراً قراره بوجود مراجعة لمعلومات إضافية.

وذكر موقع المركز الإلكتروني: في الوقت الحالي، لا توجد معلومات كافية تحدد ما إذا كانت الحصبة هي المسبب المباشر للوفاة، أو ما إذا كان الأفراد قد توفوا لأسباب أخرى أثناء إصابتهم بالفيروس.

موقف ولاية بنسلفانيا

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في ولاية بنسلفانيا في 25 أغسطس أن حالتي الوفاة لمقيمين في مقاطعة لانكستر غير محصنين، وصنفتهما كوفيات مرتبطة بالحصبة، مشيرة إلى أنها أول حالات من نوعها في الولاية منذ أكثر من ثلاثة عقود. ودافعت الوزارة عن دقة تحقيقاتها، مؤكدة أن الولاية زودت الفريق الفيدرالي بكافة البيانات المطلوبة بعد إجراء تحقيقات وبائية دقيقة.

التوجهات الصحية للإدارة الأمريكية

يتزامن هذا التضارب مع تصريحات وزير الصحة والخدمات الإنسانية، روبرت ف. كينيدي جونيور، المعروف بمواقفه المشككة في اللقاحات، حيث شكك علناً في مصداقية تقارير ولاية بنسلفانيا، معتبراً أن الإعلان قد يكون ملفقاً.

كما دعا كينيدي إلى إعادة توجيه الموارد الفيدرالية من مكافحة الأمراض المعدية إلى معالجة الأمراض المزمنة الناتجة عن قطاعات الغذاء والصناعات الدوائية. وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف من توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة، التي أصدرت مؤخراً أمراً تنفيذياً يهدف إلى مراجعة وتعديل بروتوكولات التحصين الموصى بها للأطفال، بما في ذلك فصل لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) إلى جرعات منفصلة، وهو إجراء حذرت منه منظمات طبية كبرى مثل الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)، معتبرة أنه يشكل عائقاً أمام التغطية التحصينية الشاملة.

متعلقات