كشف المستور: تقرير دولي يوثق أنشطة نووية سرية للنظام السوري السابق و73 طناً من اليورانيوم
متابعات-المشاهدات: 57

كشف تقرير سري صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تم توزيعه على الدول الأعضاء، عن تفاصيل برنامج نووي سري كان يديره النظام السوري السابق، تضمن بناء مفاعل نووي في منطقة دير الزور شرقي البلاد، دون إبلاغ الوكالة بالمشروع أو المنشآت والمواد المرتبطة به.

وأكد التقرير، الذي جاء عقب زيارات ميدانية أجراها مفتشو الوكالة في أغسطس/آب الماضي، أن السلطات السورية السابقة انتهكت اتفاق الضمانات الخاص بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، عبر إخفاء أنشطة نووية ومنشآت تصنيع وقود ومواقع تخزين ذات صلة.

موقع دير الزور: حقائق ميدانية

أثبتت عمليات التحقق التي أجراها مفتشو الوكالة في موقع دير الزور أن بنية التبريد التي تم الكشف عنها تتوافق مع تصميم مفاعل نووي. وتعود جذور هذه القضية إلى عام 2007، حين قصفت إسرائيل المنشأة ودمرتها، قبل أن تقوم السلطات السورية بتسوية الموقع بالأرض وإخفاء معالمه، لتأتي عينات الوكالة في عام 2024 وتؤكد وجود جسيمات من اليورانيوم في الموقع.

علم
علم الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمام مقرها في فيينا. (أسوشيتد برس)

ترابط المواقع و73 طناً من اليورانيوم

أشار التقرير إلى وجود 3 مواقع إضافية مرتبطة وظيفياً بمفاعل دير الزور، تباينت مهامها بين تصنيع الوقود، وتخزين مواد البناء، وأنشطة إعادة معالجة كانت مخططاً لها.

وفي تطور لافت، كشفت الزيارة الميدانية التي قادها المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إلى موقع غير معلن سابقاً، عن وجود كميات ضخمة من المواد النووية. وقد أبلغت دمشق الوكالة رسمياً بوجود الموقع في يوليو/تموز الماضي، حيث تم العثور على 73 طناً من معدن اليورانيوم الطبيعي، منها 55 طناً في صورة قضبان وقود مغلفة، وهي مواد تخضع حالياً لإجراءات الاحتواء والمراقبة الدولية.

المدير
المدير العام للوكالة الذرية رافائيل غروسي (يمين) خلال زيارته الرسمية. (سانا)

تعاون السلطات الحالية وحسم الملف

أشادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمستوى الشفافية والتعاون الذي أبدته السلطات السورية الجديدة، مؤكدة أن هذا التجاوب مكن الوكالة من توضيح وحسم كافة القضايا العالقة المتعلقة بالضمانات النووية التي كانت مدرجة على جدول أعمال مجلس محافظي الوكالة، في خطوة تنهي عقوداً من الغموض حول هذا الملف.

متعلقات