يستعد وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، لإجراء زيارة رسمية إلى فنزويلا يوم الثلاثاء المقبل، وذلك في خطوة حاسمة لتفعيل اتفاقية طاقة مثيرة للجدل تمنح الولايات المتحدة سيطرة فعلية على جزء حيوي من احتياطيات النفط الفنزويلية.
تفاصيل الصفقة الاستراتيجية
وبموجب الاتفاقية التي أقرها البرلمان الفنزويلي، ستتمكن الولايات المتحدة من الوصول إلى 65 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة، وهو ما يعادل خُمس إجمالي احتياطيات البلاد. وتتضمن الخطة شراكة مع شركة نورث أمريكان بلو إنيرجي بارتنرز (NABEP)، المملوكة لرجل الأعمال أليخاندرو بيتانكور، لاستخراج الوقود من 17 حقلاً نفطياً كبيراً، بعقود امتياز تمتد لـ 100 عام.
موقف الإدارة الأمريكية والجدل الدائر
صرح مسؤول أمريكي بأن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز المصالح الوطنية للولايات المتحدة، مشدداً على الأهمية الاستراتيجية لضمان شراء النفط بتكلفة موثوقة، واصفاً الصفقة بأنها فرصة جيوسياسية لانتزاع حقول كانت خاضعة لنفوذ شركات صينية وروسية.
في المقابل، دافعت ديلسي رودريغيز، التي تقود الحكومة الانتقالية، عن الاتفاقية بوصفها طوق نجاة للاقتصاد الفنزويلي المنهك. وقد صوتت الجمعية الوطنية لصالح تمرير المعاهدة الثنائية، رغم وجود أصوات معارضة طالبت بالكشف عن البنود السرية والملحقات الدقيقة للاتفاق.
هيكل الشراكة
تتضمن الاتفاقية إنشاء شركة جديدة تتوزع حصصها كالتالي:
- وزارة الدفاع الأمريكية: تستحوذ على حصة 35% من الشركة.
- وزارة الخارجية الأمريكية: تضمن حق شراء 20% من الإنتاج النفطي بسعر التكلفة.
تأتي هذه التطورات في ظل واقع سياسي معقد تشهده فنزويلا، حيث تعزز إدارة الرئيس دونالد ترامب نفوذها في البلاد منذ العملية العسكرية التي أدت إلى احتجاز الرئيس السابق نيكولاس مادورو، مما مهد الطريق لإعادة تشكيل قطاع الطاقة الفنزويلي تحت مظلة التعاون مع واشنطن.





