دراسة روسية تحذر: الجينات تحدد مدى خطورة الميكروبلاستيك على الدماغ
متابعات-المشاهدات: 33

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في معهد علم الخلايا والوراثة التابع لأكاديمية العلوم الروسية، عن وجود علاقة مباشرة بين النمط الجيني للإنسان وتأثير الجسيمات البلاستيكية الدقيقة (الميكروبلاستيك) على صحة الدماغ.

تأثير متفاوت حسب البنية الجينية

أوضحت الدكتورة ناتاليا ستيفانوفا، الباحثة الرئيسية في مختبر الآليات الجزيئية للشيخوخة، خلال عرض نتائج الدراسة في منتدى تكنوبروم-2026، أن استجابة الدماغ للميكروبلاستيك ليست موحدة، بل تعتمد بشكل جوهري على الخصائص الجينية للخلايا العصبية والدبقية.

وأشارت ستيفانوفا إلى أن استمرار تراكم هذه الجسيمات في الجسم قد يؤدي إلى تسريع شيخوخة الدماغ، حيث تختلف حدة التأثير بين الأفراد الأصحاء وأولئك الذين لديهم استعداد وراثي لتطور أمراض التنكس العصبي.

نتائج التجارب المخبرية

اعتمدت الدراسة على تغذية سلالتين من فئران المختبر بجسيمات بلاستيكية مصنوعة من البولي إيثيلين تيريفثاليت (المستخدم في العبوات البلاستيكية)، وأظهرت النتائج تبايناً لافتاً في الاستجابة:

  • الحيوانات السليمة: سجلت استجابة التهابية واضحة نتيجة وجود الجسيمات.
  • الحيوانات المهيأة لألزهايمر: أظهرت تحولاً في توزيع الخلايا داخل الحُصين، وهو الجزء المسؤول عن عمليات الذاكرة والتعلم في الدماغ.

خطر غير مرئي

تأتي هذه الدراسة في ظل تقديرات علمية تشير إلى أن متوسط استهلاك الإنسان من البلاستيك الدقيق يصل إلى حوالي 5 غرامات أسبوعياً، وهو ما يعادل وزن بطاقة مصرفية، مما يثير مخاوف جدية حول تأثيرات هذه المواد على المدى الطويل على أعضاء الجسم الحيوية.

هذا ويخطط الفريق البحثي لتوسيع نطاق الدراسات المستقبلية لتشمل تحليلاً دقيقاً للأعضاء الداخلية، وتحديد مناطق تركز الجسيمات البلاستيكية في الجسم بشكل أكثر تفصيلاً.

متعلقات