تصعيد خطير في الضفة الغربية: استهداف المساجد يثير مخاوف من حرب دينية
متابعات-المشاهدات: 40

تشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعداً مقلقاً في وتيرة الاعتداءات التي تستهدف دور العبادة، حيث باتت المساجد هدفاً مباشراً لعمليات المداهمة التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، مما أثار حالة من الذعر بين الفلسطينيين ووضع المنطقة على حافة توتر ديني غير مسبوق.

مداهمات أثناء الصلاة

في قرية مادما قرب نابلس، تحولت صلاة العشاء إلى كابوس للمصلين حين اقتحمت قوات الاحتلال المسجد وألقت قنابل الغاز المسيل للدموع بداخله. ويروي المواطن محمد نعيم تفاصيل الحادثة، مؤكداً أن والده (66 عاماً) فقد وعيه نتيجة استنشاق الغاز، ولم يتمكنوا من إسعافه عبر سيارات الإسعاف لعدم توفرها، مما اضطرهم لنقله بسيارة خاصة.

يصف نعيم واقع القرية بأنها أصبحت جزيرة محاصرة بالمستوطنات والطرق الالتفافية، مشيراً إلى أن المداهمات أصبحت ممارسة يومية تُنفذ بتوقيتات متعمدة أثناء أداء الصلاة لبث الرعب في نفوس المصلين.

انتهاكات ممنهجة

لم تتوقف الاعتداءات عند قرية مادما؛ إذ أقدم مستوطنون على اقتحام مسجد عماد الدين زنكي في بلدة بزاريا، حيث سكبوا مواد قابلة للاشتعال وأضرموا النار في الطابق الأرضي، كما تركوا شعارات عنصرية على الجدران تهدد بالقتل.

وفي سياق متصل بالتحريض السياسي، اقتحم عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف تسفي سوكوت قرية مادما وقام بتحطيم نصب تذكاري فلسطيني بمطرقة ثقيلة، في مشهد وثقه بنفسه وسط حماية من جنود الاحتلال.

تحذيرات من حرب دينية

من جانبها، وثقت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية تعرض ما لا يقل عن 13 مسجداً للتخريب أو الحرق منذ بداية العام الجاري، بالإضافة إلى تكرار اقتحامات المسجد الأقصى ومنع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي بالخليل.

وحذر مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أن هذه الانتهاكات الممنهجة ضد المقدسات تنذر بجر المنطقة إلى حرب دينية شاملة، في ظل تصاعد التحريض من قبل وزراء في الحكومة الإسرائيلية.

وتشير إحصائيات الأمم المتحدة واللجان المختصة إلى ارتفاع حاد في عنف المستوطنين، حيث سجلت أكثر من 1450 هجوماً تسببت في مئات الإصابات، في وقت تتوسع فيه رقعة الاستيطان غير القانوني التي تلتهم أراضي الضفة الغربية والقدس الشرقية.

متعلقات