دراسة يابانية تكشف علاقة مقلقة بين بعض علاجات الخصوبة وأمراض التهابية لدى الأطفال
متابعات-المشاهدات: 24

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها فريق بحثي من جامعة أوساكا ومستشفى أوساكا للنساء والأطفال، عن وجود ارتباط محتمل بين بعض تقنيات مساعدة الإنجاب وزيادة خطر الإصابة بحالات التهابية خطيرة لدى الأطفال قبل بلوغهم سن الخامسة.

نتائج الدراسة وأرقام المتابعة

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 100 ألف طفل ضمن دراسة البيئة وصحة الطفل اليابانية (JECS)، حيث تمت متابعة الحالات الصحية منذ الولادة. وخلال فترة المتابعة التي استمرت خمس سنوات، تم تسجيل 1226 إصابة بحالات التهابية، وأظهرت النتائج تبايناً في نسب الخطورة بناءً على نوع العلاج المستخدم:

  • تحفيز الإباضة: زيادة في خطر الإصابة بنسبة 57%.
  • التلقيح داخل الرحم (IUI): زيادة في خطر الإصابة بنسبة 48%.
  • الإخصاب في المختبر (IVF): زيادة في خطر الإصابة بنسبة 53%.

وعلى النقيض من ذلك، لم تظهر الدراسة أي زيادة واضحة في المخاطر المرتبطة باستخدام تقنية الحقن المجهري (ICSI).

دقة النتائج والعوامل المؤثرة

أكد الباحثون أن هذه الأنماط ظلت ثابتة حتى بعد استبعاد العوامل المرتبطة بالأم، مثل الإصابة بالانتباذ البطاني الرحمي، متلازمة المبيض المتعدد الكيسات، الحالات التحسسية، وأمراض المناعة الذاتية.

وفي هذا السياق، أوضح ريو كاواساكي، الباحث في جامعة أوساكا، أن هذه الحالات الالتهابية تُعد سبباً رئيسياً لأمراض القلب المكتسبة لدى الأطفال، مشيراً إلى أن الأسباب الكامنة وراءها لا تزال غير مفهومة تماماً، وأن هذا البحث يفتح الباب لمزيد من الاستقصاء حول الآليات البيولوجية المرتبطة بعلاجات الخصوبة.

تحذيرات علمية

شدد مؤلفو الدراسة على أن النتائج الحالية تشير إلى ارتباطات إحصائية وليست علاقات سببية مباشرة، مؤكدين ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج في مجموعات سكانية متنوعة، وفهم التداخلات المعقدة بين تقنيات الإنجاب وصحة الطفل على المدى الطويل.

متعلقات