السيطرة على تلة علي الطاهر.. استراتيجية إسرائيلية جديدة لتطويق الجنوب اللبناني
متابعات-المشاهدات: 50

أعلنت إسرائيل هذا الأسبوع عن إحكام سيطرتها العملياتية على تلة علي الطاهر الاستراتيجية في جنوب لبنان، وذلك في أعقاب عملية عسكرية واسعة استهدفت مواقع تابعة لحزب الله. وتعتبر هذه المرتفعات نقطة بالغة الأهمية نظراً لموقعها الذي يرتفع 600 متر عن سطح البحر، وتبعد قرابة 15 كيلومتراً عن الحدود.

وفي بيان رسمي يوم الجمعة، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن القوات الإسرائيلية تمكنت من طرد مقاتلي حزب الله من شبكة أنفاق معقدة تحت المرتفعات المتنازع عليها. وأضاف كاتس: رئيس الوزراء نتنياهو وأنا نقود سياسة واضحة لا هوادة فيها؛ إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في لبنان حتى يتم نزع سلاح حزب الله وإزالة التهديدات عن سكان الجليل. إن السيطرة على تلة علي الطاهر خطوة هامة نحو تحقيق هذا الهدف.

أبعاد السيطرة والضغط السياسي

يرى محللون أمنيون أن التحركات الإسرائيلية تتجاوز البعد العسكري الميداني لتشكل ورقة ضغط سياسي على الحكومة في بيروت. وفي هذا السياق، أوضح آرون بيرجمان، المحلل الأمني والباحث في كينجز كوليدج لندن، أن السيطرة على التلة تمنح إسرائيل ميزة استراتيجية للتحكم في المشهد العسكري بالجنوب، مشيراً إلى أن الرسالة الموجهة للحكومة اللبنانية هي: واجهوا حزب الله مباشرة، أو سنبقى هنا.

Israels
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال إعلانه عن التطورات الميدانية الأخيرة. [صورة أرشيفية]

من جانبه، أشار نيكولاس بلانفورد، الباحث في المجلس الأطلسي، إلى أن غياب التعليق الرسمي من حزب الله يثير تساؤلات حول طبيعة المرحلة القادمة، مرجحاً أن تكون القرارات حالياً بيد طهران التي قد تفضل الهدوء المؤقت، رغم التحذيرات السابقة التي نقلتها وكالات أنباء عن تحذير إيراني للولايات المتحدة بشأن العمليات العسكرية في هذه المنطقة.

مستقبل الصراع والانتخابات الإسرائيلية

تأتي هذه التطورات في ظل وضع داخلي إسرائيلي معقد، حيث يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انتخابات حاسمة في وقت لاحق من هذا العام. ويرى مراقبون أن تعثر نتنياهو في استطلاعات الرأي يجعل من استمرار العمليات في جنوب لبنان أداة سياسية محتملة، رغم المخاطر المرتبطة باحتمالية توسع المواجهة مع إيران.

متعلقات