في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، تباهى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقيام قواته بشن هجمات عسكرية على قطر، واصفاً إياها بالدولة المعادية، وذلك في مقابلة أجراها مع قناة i24NEWS الإسرائيلية.
تصعيد عسكري وتبرير للسياسات
وقال نتنياهو في المقابلة التي شاركها عبر منصات التواصل الاجتماعي: لقد هاجمت قطر، وقمت بقصفها خلال الحرب، وهم هاجموني، مشدداً على أن الدوحة لم تكن لتملي السياسة الإسرائيلية خلال الحرب على غزة.
تأتي هذه التصريحات قبيل الذكرى السنوية الأولى للغارة الإسرائيلية التي استهدفت الدوحة في 9 سبتمبر 2025، والتي أسفرت عن مقتل خمسة من أعضاء حركة حماس وضابط أمن قطري أثناء اجتماع لمناقشة مقترح وقف إطلاق النار في غزة.
موقف الدوحة والضغوط الدولية
من جانبها، أدانت الدوحة تلك الغارة واعتبرتها انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية، حيث وصفها المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، بأنها اعتداء جبان. كما قوبل الهجوم بإدانات واسعة من دول إقليمية، وتضامن دولي تمثل في زيارات قادة من الأردن والإمارات والسعودية إلى قطر.
وعلى الصعيد الدولي، وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الضربات بأنها انتهاك صارخ لسيادة قطر وسلامتها الإقليمية.
الجدل حول الأموال القطرية
وفي سياق آخر، دافع نتنياهو عن عمليات نقل ملايين الدولارات من الأموال القطرية إلى غزة، والتي سهلتها إسرائيل، مؤكداً أنها كانت مخصصة لأغراض إنسانية وبناءً على توصيات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية (الموساد والشاباك).
وأضاف نتنياهو: كل هذه الأموال تمثل 2 في المائة فقط من إجمالي الأموال التي دخلت القطاع. وتأتي هذه التصريحات رداً على اتهامات داخلية تزعم أن تلك الأموال استُخدمت لتمويل أنشطة حماس العسكرية، وهو ما تنفيه قطر بشدة، مؤكدة أن مساعداتها تخضع لعمليات تدقيق شفافة ومراقبة دولية دقيقة من قبل الولايات المتحدة.
توقيت سياسي حساس
تأتي تصريحات نتنياهو قبل أسابيع قليلة من الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وهي الأولى منذ بدء الحرب على غزة في 2023. ويرى مراقبون أن نتنياهو يسعى من خلال استعراض القوة وتأجيج التوترات مع دول إقليمية إلى حشد الدعم القومي في ظل ضغوط داخلية متزايدة تتعلق بإدارة الحرب، والوضع الاقتصادي، والتوترات مع إيران.





