جدل واسع في مصر: رقص وموسيقى في ساحة مسجد الفتاح العليم يثير غضباً شعبياً
متابعات-المشاهدات: 83

أثارت مشاهد مصورة لحفل عقد قران أقيم في الساحة الخارجية لمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر، حالة من الاستنكار الواسع على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات شعبية بضرورة وضع ضوابط حاسمة تحمي قدسية المساجد وهيبتها.

وأظهرت المقاطع المتداولة العروسين والمدعوين وهم يحتفلون على أنغام الموسيقى داخل الساحة الخارجية للمسجد، في مشهد تضمن وجود عازفة موسيقية تؤدي فقرتها أمام مجسم ديكوري ضخم صُمم على هيئة مصحف شريف كُتبت عليه آيات من سورة الروم، وهو ما اعتبره المتابعون استهانة صريحة بحرمة بيت الله.

انتقادات لغياب الرقابة

سادت حالة من الاستياء بين المدونين الذين انتقدوا غياب الرقابة التنظيمية على حجز الساحات التابعة للمساجد الكبرى، مؤكدين أن إظهار الفرح بعقد القران أمر محمود، لكنه يجب أن يبتعد عن أروقة المساجد ومحيطها المباشر، خاصة في ظل الممارسات التي تخل بوقار المكان.

موقف المؤسسة الدينية

وفي تعليقه على الواقعة، أوضح الشيخ محمد أبو بكر، الداعية والخطيب بوزارة الأوقاف المصرية، أن عقد الزواج داخل المساجد أمر مستحب، إلا أن تحويل ساحاتها إلى مضمار للرقص والعزف هو سلوك مرفوض شرعاً وعقلاً. وأكد أبو بكر أن وضع مجسم يمثل القرآن الكريم على الأرض والتقاط الصور عنده دون مراعاة لمعايير الوقار يُعد استهانة بشعائر الله، مشدداً على أن للمساجد قوانين شرعية تسمو على أي تشريعات تنظيمية.

مطالب بضبط المعايير

فتح هذا السجال الباب أمام تساؤلات حول التضارب في القرارات التنظيمية، حيث أشار ناشطون إلى وجود تضييق أحياناً على مراسم عقد القران التقليدية في المساجد الصغرى، في مقابل السماح بمظاهر احتفالية صاخبة في صروح كبرى، داعين وزارة الأوقاف والجهات المسؤولة إلى وضع ضوابط صارمة وموحدة تضمن عدم تكرار هذه الممارسات.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الأوقاف والجهة المشرفة على المسجد لم تصدرا أي تعليق رسمي على الواقعة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

متعلقات