في خطوة تعكس احتدام المنافسة الانتخابية، بدأت مجموعة سياسية مرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب بضخ 10 ملايين دولار في حملة إعلانية مكثفة (تلفزيونية ورقمية) في ولاية تكساس، وذلك في إطار جهودها لضمان مقعد مجلس الشيوخ الذي كان يُعد لسنوات طويلة معقلاً آمناً للحزب الجمهوري.
وبحسب الإفصاحات المقدمة إلى لجنة الانتخابات الفدرالية، تهدف هذه الأموال، التي تضخها مجموعة ماغا إنك، إلى دعم المدعي العام للولاية كين باكستون في مواجهة منافسه الديمقراطي جيمس تالاريكو، البالغ من العمر 37 عاماً.
الضرائب: ساحة المعركة الانتخابية
تتمحور الإعلانات الممولة حول ملف السياسات الضريبية؛ حيث تسعى حملة باكستون إلى تصوير تالاريكو كداعم لزيادة الضرائب على الأسر، بينما يروجون لباكستون كخيار مثالي لتقديم تخفيضات ضريبية لمشتري المنازل لأول مرة والعائلات.
من جانبها، رفضت حملة تالاريكو هذه الاتهامات، واصفةً إياها بأنها تضليل تموله الأموال المظلمة، مؤكدةً أن سجل تالاريكو يتضمن تصويتات لصالح خفض ضرائب الممتلكات وتخفيف الأعباء الضريبية عن العاملين في تكساس.
باكستون ومساعي تثبيت النفوذ
يعتمد كين باكستون بشكل كبير على دعم الرئيس ترمب، الذي كان له دور حاسم في فوزه بترشيح الحزب الجمهوري بعد تغلبه على السيناتور جون كورنين في الانتخابات التمهيدية. ويأتي هذا الدعم في وقت يواجه فيه العديد من المرشحين الجمهوريين تحديات تتعلق بمدى رضا الناخبين عن الأداء الاقتصادي ومعدلات التضخم.
القدرات المالية لـ ماغا إنك
تتمتع مجموعة ماغا إنك بسيولة مالية تصل إلى 400 مليون دولار، مما يضعها تحت ضغوط من قبل مرشحين جمهوريين في ولايات أخرى للمطالبة بتوجيه جزء من هذه الأموال لدعمهم. وقد صرح ترمب في وقت سابق باستعداده لإنفاق أي مبلغ ضروري لدعم الحزب، مشيراً إلى أن هذه الأموال منفصلة عن ميزانية اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، ومؤكداً إمكانية الاحتفاظ بجزء منها حتى انتخابات عام 2028.
وتأتي هذه التطورات في ظل مساعي الديمقراطيين للسيطرة على مقاعد مجلسي النواب والشيوخ، مستغلين حالة الاستقطاب السياسي والضغوط الاقتصادية التي تؤثر على القاعدة الانتخابية في الولايات المتأرجحة.





