تشهد حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز تراجعاً ملحوظاً، مع تصاعد حدة التوترات العسكرية التي حولت المسارات التجارية إلى ساحة للمواجهة المباشرة، مما أثر بشكل كبير على تدفق سفن السلع والنفط في أحد أهم الممرات المائية في العالم.
بيانات الملاحة: انخفاض في وتيرة العبور
أظهرت بيانات حديثة صادرة عن شركة كبلر تراجعاً في متوسط عبور السفن عبر المضيق؛ حيث سجل المتوسط المتحرك لعشرة أيام 10 سفن يوم الأحد، انخفاضاً من 15 سفينة يوم الجمعة، و13 سفينة يوم السبت. وتشير الأرقام إلى اقتصار العبور يوم الأحد على ست سفن فقط، معظمها اتخذت المسار الإيراني، في مؤشر على حالة الحذر التي تسيطر على شركات الشحن الدولية.
تصعيد عسكري: استهداف متبادل
يأتي هذا الانخفاض في أعقاب تبادل عسكري مباشر؛ حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن استهداف قواتها لثلاث ناقلات نفط إيرانية يوم السبت، بما في ذلك ناقلة قبالة جزيرة خرج - المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني - وذلك رداً على هجمات شنها الحرس الثوري الإيراني استهدفت سفناً حربية أمريكية في المنطقة.
من جانبها، أكدت بحرية الحرس الثوري الإيراني استهداف ثلاث ناقلات نفط كانت تسلك مسارات غير مصرح بها في المضيق، بالإضافة إلى ثلاث سفن أمريكية في مناطق متفرقة.
تحذيرات من تصعيد كبير
وصفت شركة ماريسكس المتخصصة في المعلومات البحرية هذه التطورات بأنها تمثل تصعيداً كبيراً في الصراع البحري، مشيرة إلى أن الناقلات الإيرانية المستهدفة هي داوني، وستارك 1، وكايلو (المعروفة بـ نوكسن).
وحذرت الشركة في مذكرة لها من أن الناقلات التجارية باتت تُستخدم عمداً كأدوات للضغط الاقتصادي المتبادل، وهو ما يؤدي إلى تآكل التمييز بين المواجهة العسكرية والشحن التجاري. وبناءً على ذلك، صنفت ماريسكس مستوى المخاطر في مضيق هرمز وخليج عُمان كالتالي:
- مستوى شديد للغاية: بالنسبة للحمولات الإيرانية أو المرتبطة بإيران.
- مستوى مرتفع بصورة ملموسة: بالنسبة للسفن المرتبطة بالولايات المتحدة أو التي ترافقها قوات أمريكية.





