تراجع بلجيكي عن دعم ولاية رابعة لإنفانتينو
أعلن الاتحاد الملكي البلجيكي لكرة القدم سحب دعمه رسمياً لمحاولات جياني إنفانتينو الترشح لولاية رابعة في رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وجاء هذا القرار على خلفية سلسلة من الخلافات الجوهرية، أبرزها الطريقة التي أدار بها إنفانتينو ملف إلغاء البطاقة الحمراء للاعب الأمريكي فولارين بالوغون خلال كأس العالم 2026، بالإضافة إلى مقترحاته المثيرة للجدل حول بيع حصص في بطولات العالم للمستثمرين الخواص.
وأكد الاتحاد البلجيكي في بيان رسمي يوم الإثنين، أن قراره يأتي نتيجة افتقار إنفانتينو للشفافية في التعامل مع هذه القضايا، مشدداً على تعذر الاستمرار في منحه الثقة.
جدل بالوغون والتدخلات السياسية
تفاقمت الأزمة خلال منافسات كأس العالم، عندما وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشكر لـ فيفا بعد إلغاء البطاقة الحمراء التي حصل عليها المهاجم فولارين بالوغون، وهو القرار الذي اعتبره الاتحاد البلجيكي ظالماً وغير مبرر.
وعلى الرغم من تقديم الاتحاد البلجيكي طعناً رسمياً ضد قرار إلغاء الإيقاف، إلا أن لجنة الاستئناف في فيفا رفضت الطعن واعتبرته غير مقبول، متهمة الاتحاد البلجيكي بالتحايل على اللوائح. من جانبه، جدد الاتحاد البلجيكي مطالبه بضرورة إدراج قضية بالوغون على جدول أعمال اجتماع مجلس فيفا القادم في 15 أكتوبر، مؤكداً أنه لم يتلقَ حتى الآن أي ردود مرضية حول مبررات القرار.
مخاوف بشأن الحوكمة والشفافية
إلى جانب أزمة التحكيم، أثار مشروع فيفا فوروارد إنتربرايز -وهو كيان تابع للفيفا يهدف لجذب استثمارات خاصة لبطولات كأس العالم- استياءً واسعاً. وأعربت رئيسة الاتحاد البلجيكي، باسكال فان دام، عن قلقها البالغ تجاه شفافية هذه العمليات، مشيرة إلى أن الاتحاد البلجيكي ينسق حالياً مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) للضغط من أجل إصلاحات جذرية في آليات اتخاذ القرار داخل المنظمة الدولية.
يُذكر أن إنفانتينو، البالغ من العمر 56 عاماً، كان قد أكد عزمه خوض انتخابات رئاسة فيفا المقررة في مارس 2027، رغم تزايد الضغوط الدولية عليه وتراجع الدعم من عدة اتحادات وطنية وقارية.





